الجري الخفيف.. 10 دقائق قد تعزز اليقظة والقدرات الذهنية
نشر بتاريخ: 27 سبتمبر 2026 الساعة 08:56 مساءً المشاهدات:
7 مشاهدة
الجري الخفيف.. 10 دقائق قد تعزز اليقظة والقدرات الذهنية

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة الجري الخفيف لمدة 10 دقائق فقط قد تسهم في تحسين الحالة المزاجية وتعزيز التركيز والقدرة على ضبط النفس، دون الحاجة إلى أداء تمارين شديدة أو الجري لمسافات طويلة.

وبحسب شبكة “فوكس نيوز” الأميركية، أجرى باحثون من جامعة تسوكوبا في اليابان دراسة شملت 24 شابًا بالغًا يتمتعون بصحة جيدة، وخضع المشاركون لجلسة من الجري الخفيف على جهاز المشي استمرت 10 دقائق، فيما قضوا جلسة أخرى في الراحة؛ بهدف مقارنة تأثير النشاط البدني بفترة عدم ممارسة التمرين.

وأظهرت النتائج أن المشاركين حققوا أداءً أفضل في اختبار يقيس الانتباه والتحكم في النفس عقب ممارسة الجري، كما أفادوا بزيادة شعورهم باليقظة وتحسن حالتهم المزاجية مقارنة بالفترة التي أمضوها في الراحة.

وكشفت مراقبة نشاط الدماغ بعد التمرين عن ارتفاع النشاط في بعض مناطق قشرة الفص الجبهي، وهي منطقة ترتبط بعدد من الوظائف العقلية المهمة، أبرزها التركيز واتخاذ القرارات.

وتعمد الباحثون أن تكون شدة التمرين منخفضة، إذ تراوحت سرعة المشاركين أثناء الجري بين نحو 3 و6 كيلومترات في الساعة، في حين بلغ متوسط معدل ضربات القلب لديهم نحو 105 إلى 107 ضربات في الدقيقة.

وخلص الباحثون إلى أن جلسة واحدة من الجري، حتى عند ممارستها بوتيرة بطيئة جدًا، قد ترتبط بتحسن المزاج وزيادة الشعور بالمتعة وتحسن بعض الوظائف التنفيذية، مشيرين إلى أن النتائج تسلط الضوء على الفوائد المحتملة للجري البطيء لصحة الدماغ.

كما رصدت الدراسة علاقة بين حركة الرأس أثناء الجري والمزاج الإيجابي، إذ تبين أن المشاركين الذين كانت حركة رؤوسهم صعودًا وهبوطًا أكبر أثناء التمرين أظهروا مستوى أعلى من المزاج الإيجابي بعد انتهاء الجلسة، إلا أن الباحثين أكدوا أن هذه النتيجة لا تزال استكشافية، ولا تثبت بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة بين حركة الرأس وتحسن المزاج.

ورغم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، حذر خبراء من اعتبار جلسة قصيرة من التمارين علاجًا شاملًا للمشكلات النفسية.

وتبقى نتائج الدراسة محدودة؛ بسبب صغر حجم العينة، التي اقتصرت على 24 شابًا يتمتعون بصحة جيدة، فضلًا عن أن التأثيرات تمت دراستها مباشرة بعد جلسة واحدة فقط من التمارين.

وأشار ناس إلى أنه لا يمكن تعميم هذه النتائج بالضرورة على كبار السن أو الأشخاص الذين بدأوا ممارسة الجري حديثًا، كما لا يمكن افتراض انطباقها على الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مختلفة.

وأكد أن هناك حاجة إلى إجراء دراسات أوسع تشمل عددًا أكبر من المشاركين وفئات عمرية وصحية متنوعة، إلى جانب متابعة التأثيرات على مدى فترات أطول، من أجل التحقق من هذه النتائج وفهم مدى استمرار فوائد الجري الخفيف على المزاج والتركيز والوظائف الذهنية.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار ذات صلة
© 2026 دربونة | جميع الحقوق محفوظة