فاجأ الفنان المصري ياسر جلال الجمهور، بدخوله عالم المسلسلات القصيرة للمرة الأولى، من خلال مسلسل “للعدالة وجه آخر”، الذي يعرض على إحدى المنصات الإلكترونية ويشارك في بطولته أروى جودة ومحمد علاء، ويناقش قضية مهمة وهي صراع التمسك بالمبادئ والأخلاق وعاطفة الأبوة.
وكشف ياسر جلال تفاصيل وكواليس المسلسل الجديد، حيث قال في تصريحات خاصة لـ “العربية.نت” و”الحدث.نت”، إنه لم يكن يفضل مسلسلات المنصات الإلكترونية، خاصة أنه اعتاد منذ سنوات المشاركة بأعمال درامية كبيرة في السباقات الرمضانية، إلا أنه عندما عرض عليه مسلسل “للعدالة وجه آخر”، تغيرت فكرته بشكل كامل.
وأضاف جلال أن مشروع المسلسل بدأ عندما عرض عليه المنتج محمد مشيش فكرة العمل، ولم يكن متحمساً في البداية، إلا أنه لا يشعر بلذة العمل الفني إلا إذا كان به مخاطرة، وهذا ما كان الدافع للموافقة على دخول عالم المنصات بمسلسل قصير في هذا التوقيت، كما أن قصة المسلسل لا يستطيع أحد مقاومتها، حيث تدور الأحداث حول شخصية مذيع مشهور اسمه “فؤاد السرجاني”، والذي يتمسك دائماً بالحق والمبادئ السليمة، إلا أن نجله يتورط في قضية قتل، ويدخل في اختبار وتحدٍ كبير، بين تحقيق العدالة وعاطفة الأبوة.
وأوضح ياسر جلال أن تلك الشخصية لم يقدمها من قبل، لذلك كان لديه حماس كبير في اختراق عالم الإعلام والمذيعين، والتعرف عليه عن قرب، ومعرفة تفاصيل عملهم وحياتهم وماذا يشعرون عند البدء في مناقشة قضية مهمة وشائكة، وهذا ما حققه له مسلسل “للعدالة وجه آخر”.
وأكد الفنان المصري أنه مهموم دائماً بالشخصيات التي تحمل أبعاداً إنسانية، والتي تقدم قيمة للمشاهد، لأن العمل الجيد هو الذي يترك أثراً لدى الجمهور بعد انتهاء عرضه، ويستطيع أن يفرض نفسه في كل مرة يعرض فيها على القنوات أو المنصات.
كما تطرق ياسر جلال في حديثه إلى مسلسل “كلهم بيحبوا مودي”، الذي قام ببطولته وعرض في شهر رمضان الماضي، حيث أكد أن فكرة العمل توفرت بها أيضاً عنصر المخاطرة بالنسبة له، حيث إنه لم يقدم من قبل أية أعمال كوميدية، بالرغم من حبه الشديد للكوميديا، لذلك شعر برغبة شديدة في اختراق عالم الكوميديا من خلال مسلسل اجتماعي بسيط، في الوقت الذي حذره فيه البعض من هذا المسلسل، نظراً لأن الأعمال الكوميدية الرمضانية تعتمد على نجوم الكوميديا، سيكون رهانه خاسر، لكن حب المخاطرة هو الذي غلب، وحقق المسلسل نجاحاً كبيراً داخل وخارج مصر.
وعن اقتراحه بإعادة إنتاج الأعمال الدينية والتاريخية داخل مصر، والذي قدمه للمناقشة داخل مجلس الشيوخ بصفته نائباً به، قال ياسر جلال إن مصر تمتلك كنزاً كبيراً وهو الحرفية في إنتاج المسلسلات الدينية والتاريخية، والتي من الممكن أن تكون سبباً كبيراً في انعاش الخزانة المصرية بالنقد الأجنبي، حيث من السهل بيع تلك المسلسلات إلى بعض الدول الأفريقية ودول آسيا الوسطى، الذي يتشوقون للأعمال التي تتحدث عن الشخصيات والأحداث التاريخية والدينية الهامة.
وأضاف جلال أن الأمر مهم للغاية ولابد من أخذه بواقع الجد، لأن الأعمال الفنية أصبحت مطلوبة بشكل كبير، في الوقت الذي لم يعد هناك اهتمام بالدراما الدينية من أغلب الدول العربية، وهذه تعتبر بمثابة فرصة جيدة، لفرض الهيمنة مرة أخرى على هذا السوق المتعطش لتلك الأعمال.