في تحول استراتيجي لافت داخل سوق الذكاء الاصطناعي، تبرز Huawei كأكبر المستفيدين من القيود الأميركية التي حدّت من حضور NVIDIA في السوق الصينية، وسط توقعات بوصول حصتها إلى نحو 60% بحلول نهاية عام 2026.
فجوة في السوق تدفع نحو البدائل المحلية
أدت القيود المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين إلى تراجع كبير في مبيعات إنفيديا داخل البلاد، ما خلق فجوة واسعة في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي. ومع تصاعد الطلب على تقنيات متطورة، خاصة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، لم تعد الإصدارات القديمة كافية، الأمر الذي دفع الشركات الصينية إلى الاعتماد بشكل متزايد على الحلول المحلية.
Ascend 950PR يقود النمو
يعتمد صعود هواوي بشكل أساسي على رقاقة Ascend 950PR، التي دخلت مرحلة الإنتاج الكمي مؤخرًا، وتوفر أداءً يصل إلى 2 بيتافلوب، مع ذاكرة محلية بسعة 128 غيغابايت. وقد صُممت هذه الشريحة لتشغيل نماذج متقدمة مثل DeepSeek V4، ما يعزز قدرتها على تلبية احتياجات السوق المتنامية.
إيرادات بمليارات الدولارات
تشير التقديرات إلى أن إيرادات هواوي من رقائق الذكاء الاصطناعي قد تصل إلى 12 مليار دولار خلال عام 2026، مدفوعة بالطلب القوي من الشركات والمؤسسات داخل الصين، إلى جانب خطة توسعية تشمل إطلاق رقائق جديدة مثل Ascend 950DT، وأجيال أكثر تطورًا حتى 2028.
تحديات التصنيع لا تزال قائمة
ورغم هذا التقدم، لا تزال هواوي تواجه تحديات تتعلق بالحصول على تقنيات تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة، خاصة في ظل القيود المفروضة على المعدات والتقنيات الغربية.
إعادة رسم خريطة المنافسة
تعكس هذه التطورات تحولًا أوسع في موازين القوى داخل قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تتحول الضغوط الجيوسياسية إلى فرصة لتعزيز الابتكار المحلي. ومع استمرار هذا الاتجاه، قد نشهد صعود لاعبين جدد قادرين على إعادة تشكيل المنافسة العالمية—وفي مقدمتهم هواوي.