شكو ماكو
دراستان تكشفان علاقة خطيرة بين الاكتئاب والصرع وتأثيره على العلاج والإصابة المستقبلية
نشر بتاريخ: 17 ديسمبر 2025 الساعة 02:26 مساءً المشاهدات:
79 مشاهدة
دراستان تكشفان علاقة خطيرة بين الاكتئاب والصرع وتأثيره على العلاج والإصابة المستقبلية

كشفت دراستان طبيتان حديثتان عن وجود ارتباط وثيق ومقلق بين الاكتئاب ومرض الصرع، حيث تبيّن أن الاكتئاب لا يقتصر على تعقيد علاج الصرع فحسب، بل قد يزيد أيضاً من احتمالات الإصابة به في مراحل لاحقة من العمر.

وأظهرت دراسة تحليلية واسعة النطاق، اعتمدت على بيانات أكثر من 90 ألف حالة تأمين صحي في الولايات المتحدة، أن المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً بالصرع ويعانون في الوقت ذاته من الاكتئاب، ترتفع لديهم احتمالات التوقف عن الالتزام بأدوية منع النوبات بنسبة تصل إلى 40% خلال الأشهر الأولى من التشخيص. وشمل ذلك التوقف عن تناول الدواء أو تغييره أو إضافة أدوية أخرى، ما ينعكس سلباً على السيطرة على النوبات.

كما رصدت الدراسة ارتفاع معدلات الإصابة بمشكلات صحية أخرى لدى هذه الفئة، من بينها اضطرابات القلق والنوم، إلى جانب أمراض جسدية مثل السكري وأمراض الرئة والكلى وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية.

وفي دراسة ثانية، توصل الباحثون إلى أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالصرع لاحقاً بنحو مرتين ونصف مقارنة بغيرهم. وأرجع فريق البحث هذا الارتباط إلى وجود شبكات عصبية مشتركة بين المرضين، إضافة إلى تأثير التوتر المزمن واضطرابات النوم على نشاط الدماغ.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور هوارد جودكين، رئيس جمعية الصرع الأميركية، أن “العناية الجيدة بالصحة النفسية وعلاج الاكتئاب بشكل مبكر يساعدان في الحفاظ على صحة الدماغ، وقد يسهمان في تقليل المخاطر المرتبطة بالإصابة بالصرع أو تعقيد علاجه”.

وتسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية الدمج بين العلاج النفسي والعصبي، وضرورة عدم إغفال الاكتئاب عند التعامل مع مرضى الصرع، لما له من تأثير مباشر على مسار المرض وجودة الحياة.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار ذات صلة
© 2026 دربونة | جميع الحقوق محفوظة