شكو ماكو
دراسة علمية تحذر: ألعاب الفيديو تفاقم اندفاعية الأطفال المصابين بالتوحد
نشر بتاريخ: 22 مايو 2026 الساعة 05:52 مساءً المشاهدات:
5 مشاهدة
دراسة علمية تحذر: ألعاب الفيديو تفاقم اندفاعية الأطفال المصابين بالتوحد

كشفت دراسة علمية حديثة لباحثين في جامعة “ويسترن أنتاريو” بكندا، عن وجود صلة وثيقة بين الإفراط في استخدام ألعاب الفيديو لدى الأطفال المصابين باضطرابات النمو العصبي، وضعف قدرتهم على التحكم في ردود أفعالهم؛ وهي مهارة عصبية أساسية للتعلم والتفاعل الاجتماعي والتفكير قبل التصرف.

وأفادت الدراسة التي نشرتها مجلة “هيليون” (Heliyon) العلمية، وتابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، بأن “الباحثين أجروا اختباراتهم على 226 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و16 عاماً، شملت أطفالاً مصابين باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) بنسبة 39%، ومصابين بطيف التوحد بنسبة 22%، بالإضافة إلى أطفال طبيعيين بنسبة 38%”.

تجاوز المعايير الصحية العالمية

وأظهرت نتائج الاستبيانات الموجهة لأولياء الأمور بشأن نمط حياة أطفالهم وساعات نومهم، أن “معظم الأطفال المشاركين تجاوزوا إرشادات الجمعية الكندية لطب الأطفال الخاصة بالوقت المسموح به للشاشات (أقل من ساعة يومياً للأعمار من 2-4 سنوات، وأقل من ساعتين للأكبر من 5 سنوات)، حيث بلغ متوسط استخدامهم للأنشطة الرقمية ما بين 3 إلى 4 ساعات يومياً”.

وجاءت نسب تجاوز الإرشادات الصحية كالتالي:

الأطفال المصابون بطيف التوحد: 88% (الأعلى تضرراً وتجاوزاً).
الأطفال المصابون بنقص الانتباه وفرط النشاط: 78%.
الأطفال الطبيعيون: 74%.
“اختبار ستروب” يكشف ضعف ضبط النفس

وبيّنت الدراسة أن “الباحثين اعتمدوا على (اختبار ستروب – Stroop task) النفسي التفاعلي لقياس قدرة الأطفال على كبح الاندفاع المعرفي، وهو اختبار يطلب من الطفل تسمية لون حبر الكلمة المكتوبة مع تجاهل معناها الحقيقي (مثل كلمة ‘أحمر’ مكتوبة بلون أزرق)”.

نتائج الاختبار: أظهر الأطفال المصابون بطيف التوحد عجزاً واضحاً في التحكم بردود أفعالهم، واختاروا الإجابات بشكل عشوائي ومتسرع. وتبين أنهم الأكثر حساسية واندفاعية عند الإفراط في ألعاب الفيديو مقارنة بأقرانهم المصابين بنقص الانتباه أو الأطفال الطبيعيين.

تحذيرات وتوصيات طبية

وحذرت الدراسة من أن “الإفراط في الألعاب الرقمية لهذه الفئات يرتبط مباشرة بتأخر النمو اللغوي وضعف الإدراك، لا سيما في مرحلة ما قبل المدرسة”.

ودعا الباحثون أولياء الأمور إلى:

تقنين أوقات الشاشات وضبطها وفق المعايير الطبية.
استبدال الأنشطة الرقمية بنمط حياة صحي يشمل الرياضة في الهواء الطلق.
تعزيز العلاقات الاجتماعية الحقيقية للأطفال مع الأقران والأقارب لضمان نموهم النفسي والعصبي السليم.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار ذات صلة
© 2026 دربونة | جميع الحقوق محفوظة