كشفت دراسة حديثة أن التعرض للضوء أثناء النوم، بما في ذلك ضوء الهاتف الخافت، قد يرتبط بتغيرات في بنية القلب ووظيفته، ما يسلط الضوء على أهمية النوم في غرفة مظلمة قدر الإمكان.
وحلل باحثون من جامعة تولين الأمريكية بيانات أكثر من 11 ألف شخص، ارتدوا أجهزة على المعصم لمدة أسبوع لقياس تعرضهم للضوء ليلاً، ثم خضعوا لاحقاً لفحوصات الرنين المغناطيسي للقلب.
ووجدت الدراسة أن الأشخاص الأكثر تعرضاً للضوء أثناء الليل أظهروا تغيرات في عضلة القلب، بينها زيادة في كتلة وسمك جدار البطين الأيسر، إلى جانب مؤشرات على انخفاض بعض جوانب كفاءة انقباض القلب.
كما ارتبط التعرض المرتفع للضوء ليلاً بزيادة مخاطر الإصابة بفشل القلب والرجفان الأذيني واحتشاء عضلة القلب والسكتة الدماغية والوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشار الباحثون إلى أن قصر مدة النوم قد يفسر جزءاً من هذه الارتباطات، مؤكدين أن الدراسة رصدية ولا تثبت أن الضوء الليلي يسبب أمراض القلب بشكل مباشر.
وتشير النتائج عملياً إلى أهمية تقليل مصادر الضوء أثناء النوم، مثل إطفاء الشاشات وإبعاد الهاتف عن السرير وحجب الإضاءة الخارجية.