دراسة: تراكم الدهون في العضلات يفاقم ضعف المشي لدى مرضى الشرايين المحيطية
نشر بتاريخ: 18 مارس 2026 الساعة 11:11 صباحًا المشاهدات:
4 مشاهدة
دراسة: تراكم الدهون في العضلات يفاقم ضعف المشي لدى مرضى الشرايين المحيطية

كشفت دراسة علمية حديثة أن ضعف العضلات لدى مرضى مرض الشرايين المحيطية لا يرتبط فقط بضعف تدفق الدم، بل أيضاً بتراكم الدهون داخل العضلات، وهو ما قد يفسّر استمرار تدهور القدرة على المشي حتى بعد تلقي العلاج.

ويُعد مرض الشرايين المحيطية اضطراباً وعائياً يصيب أكثر من 200 مليون شخص حول العالم، ويتسبب في تضيق شرايين الساق نتيجة تراكم اللويحات داخل الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم وحدوث آلام أثناء المشي.

مضاعفات خطيرة في المراحل المتقدمة

وفي الحالات المتقدمة، قد يتطور المرض إلى ما يُعرف بـ نقص التروية المزمن المهدّد للأطراف، وهو انخفاض حاد في تدفق الدم قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى بتر الطرف المصاب.

ولسنوات طويلة، ركزت العلاجات المتاحة على تحسين تدفق الدم من خلال الجراحة أو تحفيز نمو أوعية دموية جديدة، إلا أن العديد من المرضى ظلوا يعانون من ضعف عضلي ملحوظ رغم نجاح هذه الإجراءات.

الدهون داخل العضلات.. عامل خفي

وفي دراسة أجراها باحثون من جامعة فلوريدا، تبيّن أن تراكم الدهون داخل العضلات الهيكلية — بطريقة تشبه التبقّع الدهني في اللحوم — يؤثر بشكل مباشر على كفاءة العضلات لدى المرضى في المراحل المتقدمة من المرض.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الدهون لا تُعد مجرد نتيجة للمرض، بل قد تكون أحد أسبابه الرئيسية التي تؤدي إلى ضعف الأطراف.

وقال تيرينس رايان، الأستاذ المشارك في علم وظائف الأعضاء التطبيقي، إن العلاجات الحالية تركز بشكل أساسي على تحسين تدفق الدم، لكنها لا تعالج مشكلة تراكم الدهون داخل العضلات، ما يستدعي تطوير استراتيجيات علاجية جديدة.

أدلة جينية وتجارب مخبرية

وعند تحليل عينات من عضلات الساق، وجد الباحثون أن الجينات المسؤولة عن تكوين الخلايا الدهنية كانت أكثر نشاطاً لدى المرضى مقارنة بغير المصابين.

وأوضح دانيال كوبينك، الأستاذ المشارك في علم الأدوية، أن زيادة الدهون داخل الأنسجة العضلية ترتبط مباشرة بتراجع أداء العضلات.

وللتحقق من العلاقة، أجرى الباحثون تجارب على الحيوانات، وأظهرت النتائج أن العضلات تضعف بشكل واضح مع تراكم الدهون، حتى في حال استعادة تدفق الدم إلى مستوياته الطبيعية.

آفاق علاجية جديدة

كما أظهرت الدراسة أن تعديل بعض العمليات البروتينية المسؤولة عن إنتاج الدهون يمكن أن يحسن أداء العضلات دون الحاجة إلى تغيير تدفق الدم، ما يفتح الباب أمام نهج علاجي مختلف.

ويؤكد الباحثون أن بنية العضلات نفسها تلعب دوراً مهماً في تطور المرض، ما يستدعي التركيز على منع تراكم الدهون داخل العضلات إلى جانب تحسين تدفق الدم.

ومن المتوقع أن تسهم الدراسات المستقبلية في تطوير علاجات جديدة تعزز قوة العضلات وتحسن القدرة على المشي، بما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المرضى المصابين بمرض الشرايين المحيطية.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار ذات صلة
© 2026 دربونة | جميع الحقوق محفوظة