خطر كامن في التربة الأمريكية قد يتسبب بتفش عدواني محتمل
نشر بتاريخ: 30 مارس 2026 الساعة 02:31 مساءً المشاهدات:
8 مشاهدة
خطر كامن في التربة الأمريكية قد يتسبب بتفش عدواني محتمل

يحذر العلماء من أن جرثومة الجمرة الخبيثة، البكتيريا الفتاكة التي يمكن أن تكون قاتلة إذا تُركت دون علاج، قد تتواجد بصمت تحت بعض المنازل الأمريكية وفي التربة المحيطة بها.

وتسبب هذه البكتيريا، المعروفة علميا باسم “العصوية الجمرية” (Bacillus anthracis)، بثورا وقروحا داكنة، وقد تكون مميتة في معظم الحالات إذا لم يتم التعامل معها بسرعة. ورغم أن معظم الأمريكيين يعتقدون أنهم لن يتعرضوا لها أبدا، فإن العلماء يؤكدون أن البكتيريا موجودة في أجزاء واسعة من التربة الأمريكية، خاصة في الطبقة السطحية التي لا يتجاوز عمقها 15 سم.

وقالت هانا كينزر، طالبة دكتوراه في الصحة العامة بجامعة واشنطن في سانت لويس: “البكتيريا المسببة للجمرة الخبيثة تظل باقية في باطن الأرض، وتستقر حول جذور النباتات، كما تتفاعل مع الكائنات الحية الدقيقة المجاورة لها”.

ويتصور كثيرون الجمرة الخبيثة على شكل مسحوق أبيض، كما ظهر في الهجمات البيولوجية عام 2001، لكن في الواقع البكتيريا غير مرئية بالعين المجردة وغالبا ما تظل كامنة في التربة، خصوصًا في المراعي ومواقع الدفن القديمة.

وتنتقل العدوى إلى الحيوانات العاشبة الكبيرة مثل الماشية والغزلان عن طريق ابتلاع الأبواغ الموجودة في التربة أو من خلال الجروح والخدوش. وبمجرد دخول البكتيريا إلى جسم الحيوان، تتسبب في نزيف داخلي حاد يؤدي إلى نفوقه خلال 48 ساعة، لتعود الأبواغ وتستقر مجددا في التربة، مكمّلة دورة حياتها.

وعادة ما تكون إصابة البشر عرضية ونادرة، إذ يتطلب انتقال العدوى تعرض الإنسان لعدد كبير من الأبواغ عبر الجلد أو الاستنشاق أو الابتلاع، مثل التعامل مع جلود وصوف الحيوانات المصابة أو تناول لحوم غير مطهوة جيدا. ولم يُسجل أي انتقال مباشر من إنسان إلى آخر.

وتظهر أعراض الإصابة خلال يوم إلى شهرين بعد التعرض، وتشمل بثورا صغيرة مثيرة للحكة، وقروحا غير مؤلمة على الوجه أو الرقبة أو الذراعين، مع تعرق شديد وآلام في الصدر واحمرار في الوجه والعينين. وقد تتطور الحالة إلى مضاعفات مميتة مثل تعفن الدم أو نزيف داخلي إذا لم تُعالج.

ويمكن علاج الإصابات بالمضادات الحيوية لمدة 60 يوما أو من خلال تلقي لقاح الجمرة الخبيثة المكوّن من ثلاث جرعات، لكن فعالية العلاج تختلف حسب طريقة الإصابة، إذ تصل نسبة الناجين إلى حوالي 55% في حالات الاستنشاق، و60% في حالات الابتلاع، بينما تكاد الإصابات الجلدية تُشفى بالكامل.

وتشير كينزر إلى أن البكتيريا تفضل التربة الغنية بالمواد القلوية والكالسيوم والنيتروجين، لكنها قد تبقى في التربة على شكل أبواغ لمدة تصل إلى 50 عاما أو أكثر، في انتظار الظروف الملائمة للنشاط. ويعد القضاء عليها صعبا نظرا لقدرتها على مقاومة الجفاف والإشعاع والمواد الكيميائية.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار ذات صلة
© 2026 دربونة | جميع الحقوق محفوظة