وبدأت الأزمة عندما قام المطرب أحمد عفت، المعروف بلقب “عندليب الأوبرا”، بتغيير أحد المقاطع الشهيرة في الأغنية، حيث استبدل عبارة “قدر أحمق الخطى” بـ”قدر واثق الخطى”، ما أثار ردود فعل متباينة بين الجمهور والنقاد.
وبحسب مصادر داخل دار الأوبرا المصرية، فإن هذا التعديل ليس جديداً، إذ يتم ترديده في حفلات الأوبرا منذ نحو 20 عاماً، لكنه عاد إلى الواجهة مع انتشار المقطع على نطاق واسع.
من جانبه، انتقد الناقد الفني طارق الشناوي هذا التغيير، معتبراً أنه يمثل “عبثاً” بالتراث الغنائي، مطالباً بإعادة الكلمات إلى أصلها كما كتبها الشاعر كامل الشناوي دون تعديل.
وأشار إلى أن الجدل حول هذه العبارة يعود إلى عقود، عندما أثارها الشيخ محمد الغزالي، معتبراً وصف القدر بـ”الأحمق” غير مناسب، وهو ما قوبل حينها بآراء مضادة دافعت عن المعنى الأدبي للنص.
في المقابل، أكدت أسرة عبد الحليم حافظ أنها لا تشعر بالانزعاج من التعديل، موضحة أن نية المطرب كانت طيبة، وأنها تحترم وجهة نظره.
وأضافت الأسرة في بيانها أن الفنان الراحل ربما كان سيقبل بتغيير الكلمة لو كان على قيد الحياة، مشددة على أن الأمر لا يستدعي الجدل الكبير المثار.
يُذكر أن أغنية لست قلبي كتبها الشاعر كامل الشناوي، وقدّمها عبد الحليم حافظ عام 1966، قبل أن تقوم الإذاعة المصرية لاحقاً بحذف المقطع المثير للجدل في عام 1977 استجابة للاعتراضات التي أثيرت حوله.
ويعيد هذا الجدل طرح تساؤلات حول حدود التحديث في الأعمال الكلاسيكية، ومدى جواز تعديل التراث الفني بما يتناسب مع متغيرات العصر.