القهوة والمكملات الغذائية: كيف يؤثر الكافيين على امتصاص الحديد والفيتامينات؟
نشر بتاريخ: 28 يناير 2026 الساعة 03:24 مساءًالمشاهدات:
28 مشاهدة
لا يبدأ يوم الملايين حول العالم إلا برشفة القهوة الأولى، ذلك المشروب الذي ارتبط باليقظة الذهنية وتحفيز التمثيل الغذائي، بل وتشير دراسات عدة إلى دوره في دعم صحة القلب والدماغ. غير أن هذا الطقس الصباحي المحبّب قد يخفي جانبًا أقل شهرة، يتمثل في تأثير القهوة السلبي على امتصاص بعض المكملات الغذائية.
وتُظهر إحصاءات أن نحو 66% من البالغين في الولايات المتحدة يحرصون على شرب القهوة يوميًا، فيما يعتمد 74% منهم على المكملات الغذائية، ما يثير تساؤلات حول مدى تعارض الكافيين مع امتصاص الفيتامينات والمعادن الأساسية.
الحديد في الصدارة
يُعد الحديد أكثر العناصر الغذائية تأثرًا بتناول القهوة، وفقًا للدكتور كاران راجان، رئيس قسم العلوم في شركة Thorne Science. إذ تحتوي القهوة على مركبات البوليفينولات، مثل الأحماض الكلوروجينية، التي ترتبط بالحديد داخل الجهاز الهضمي وتقلل من امتصاصه.
وتكمن خطورة هذا التأثير لدى النساء الحوامل، والنباتيين، والمصابين بـفقر الدم. ويوصي المختصون بالفصل بين شرب القهوة وتناول مكملات الحديد لمدة لا تقل عن ساعتين، مع تعزيز الامتصاص عبر تناول فيتامين C.
تأثيرات تمتد لمعادن أخرى
ولا يقتصر تأثير القهوة على الحديد فقط، بل قد يشمل عناصر غذائية أخرى، أبرزها:
الزنك: قد ينخفض امتصاصه بشكل طفيف بسبب ارتباطه بالبوليفينولات، إلا أن التأثير يكون محدودًا لدى من يتبعون نظامًا غذائيًا متوازنًا.
الكالسيوم: لا تعيق القهوة امتصاصه مباشرة، لكنها تزيد من فقدانه عبر البول، حيث تشير دراسات إلى أن كل فنجان قهوة قد يؤدي إلى خسارة نحو 5 ملغ من الكالسيوم.
المغنيسيوم وفيتامينات B: لا تمنع القهوة امتصاص المغنيسيوم، إلا أن تأثيرها المدرّ للبول قد يسرّع خروجه من الجسم، وهو ما ينطبق أيضًا على فيتامين B1 عند الإفراط في استهلاك الكافيين.
قاعدة الساعتين
ويؤكد خبراء التغذية أن الحل لا يكمن في التخلي عن القهوة، بل في تنظيم توقيت استهلاكها. وتُعد قاعدة الفصل الزمني لمدة ساعتين بين شرب القهوة وتناول المكملات الغذائية هي الخيار الأمثل، لضمان الاستفادة القصوى من الفيتامينات والمعادن دون التفريط بمتعة فنجان القهوة اليومي.