ارتفاع التكاليف يزيد من شعبية نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية لدى الشركات الأميركية
نشر بتاريخ: 07 يوليو 2026 الساعة 03:07 مساءً المشاهدات:
6 مشاهدة
ارتفاع التكاليف يزيد من شعبية نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية لدى الشركات الأميركية

بدأت نماذج الذكاء الاصطناعي المطورة في الصين تحقق انتشارًا متزايدًا داخل الشركات الأميركية، مستفيدة من انخفاض تكلفتها بشكل كبير مقارنة بنماذج “OpenAI” و”أنثروبيك”، إلى جانب التحسن الملحوظ في أدائها، ما يجعلها خيارًا جذابًا للشركات التي تسعى إلى خفض نفقات تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ووفقًا لتقرير نشرته شبكة “سي إن بي سي” نجحت شركات صينية مثل “ديب سيك” و”Z.ai” في تقديم نماذج تنافس أحدث النماذج الأميركية، في وقت تواصل فيه مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية رفع أسعار استخدام نماذجها المتقدمة، وهو ما دفع العديد من الشركات إلى إعادة النظر في استراتيجياتها.

حصة متزايدة داخل الشركات الأميركية

تشير بيانات منصة OpenRouter، التي تتيح للمطورين الوصول إلى نماذج ذكاء اصطناعي متعددة، إلى أن أكثر من 30% من الرموز البرمجية (Tokens) التي استخدمتها الشركات الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة كانت عبر نماذج صينية، مع وصول النسبة في بعض الفترات إلى 46%، مقارنة بمتوسط بلغ 11% فقط خلال العام السابق.

ويعكس هذا التحول اهتمامًا متزايدًا بالنماذج مفتوحة المصدر أو مفتوحة الأوزان، والتي تسمح للمطورين بالاطلاع على أجزاء من النموذج وتخصيصها، على عكس النماذج المغلقة التي تقدمها شركات مثل “OpenAI” و”أنثروبيك” و”غوغل”.

توفير يصل إلى 90%

ويؤكد خبراء أن النماذج الصينية توفر وفورات كبيرة في التكلفة، إذ يمكن أن تكون أرخص بنسبة تتراوح بين 60% و90% مقارنة بأحدث نماذج “OpenAI” و”أنثروبيك”.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة Lindy الناشئة أنها نقلت 100% من استخداماتها من نموذج كلود التابع لشركة أنثروبيك إلى نموذج “ديب سيك”، وهو ما أدى إلى انخفاض حاد في تكاليف التشغيل، مع توقعات بتوفير ملايين الدولارات خلال أشهر قليلة.

كما حقق نموذج GLM 5.2 من شركة Z.ai أسرع معدل تبنٍ بين النماذج التي تتابعها منصة Vercel خلال عام 2026، حيث ارتفع حجم استخدامه اليومي بنحو 27 ضعفًا خلال أسبوعه الأول، فيما زاد عدد العملاء المستخدمين له بنسبة 80 ضعفًا تقريبًا.

أداء يقترب من المنافسين الأميركيين

ورغم انخفاض تكلفتها، تشير التقديرات إلى أن النماذج الصينية أصبحت تقترب كثيرًا من مستوى النماذج الأميركية الرائدة.

ويرى خبراء في “مؤسسة بروكينغز” أن الفارق بين أفضل النماذج الصينية ونظيراتها الأميركية أصبح يتراوح بين 6 و9 أشهر فقط من حيث التطور التقني.

كما أظهرت اختبارات الأداء أن نموذج GLM 5.2 حقق نتائج قريبة جدًا من نموذج Opus 4.8 التابع لشركة أنثروبيك في بعض اختبارات وكلاء الذكاء الاصطناعي، وذلك مقابل نحو خُمس تكلفة التشغيل.

تحديات أمام الشركات الأميركية

يتزامن هذا التحول مع تشديد الإدارة الأميركية الرقابة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ودراسة فرض قيود إضافية على تصدير بعض التقنيات، في محاولة للحفاظ على التفوق الأميركي في هذا المجال.

ويرى محللون أن الشركات أصبحت أكثر اهتمامًا بإدارة التكاليف، ولم تعد تركز فقط على استخدام أقوى نموذج متاح، بل أصبحت تميل إلى اختيار النماذج التي تقدم أفضل توازن بين الأداء والسعر.

ومع استمرار تطور النماذج الصينية، يحذر خبراء من أن الشركات قد تجد نفسها أمام خيارين: إما الاعتماد على النماذج الأميركية ذات الأداء المرتفع ولكن بتكاليف متزايدة، أو الاتجاه إلى البدائل الصينية التي أصبحت تقدم أداءً قويًا مقابل تكلفة أقل بكثير، خاصة في المهام التي لا تتطلب أقصى قدر من قدرات الذكاء الاصطناعي.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار ذات صلة
© 2026 دربونة | جميع الحقوق محفوظة