أضرب مئات الصحافيين، اليوم الأربعاء، في هيئة البث العامة الرئيسية في أستراليا، للمطالبة بتحسين الأجور وتوفير ضمانات تحد من تأثير الذكاء الاصطناعي على وظائفهم.
واضطرت هيئة الإذاعة الأسترالية إلى استبدال عدد من برامجها المباشرة بمواد مسجلة مسبقاً، بعد بدء أكثر من ألفي صحافي وموظف إضراباً لمدة 24 ساعة، في خطوة تُعد الأكبر من نوعها منذ نحو 20 عاماً.
وجاء في بيان صادر عن تحالف الإعلام والترفيه والفنون أن الموظفين لا يسعون للإضراب بقدر ما يريدون الاستمرار في أداء عملهم، لكنهم يطالبون بأجور عادلة وضمانات وظيفية.
وأضاف البيان أن العاملين يطالبون أيضاً بوضع ضوابط واضحة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يحمي النزاهة التحريرية ويحافظ على ثقة الجمهور في المحتوى الإعلامي.
وصوّت أعضاء النقابة خلال الشهر الجاري على رفض عرض الأجور المقدم، معتبرين أنه لا يواكب معدلات التضخم، ما زاد من حدة التوتر بين الموظفين والإدارة.
ويأتي هذا الإضراب في ظل تحديات متزايدة تواجه قطاع الإعلام في أستراليا، من بينها تراجع عائدات الإعلانات وصعود منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما أدى إلى سلسلة من عمليات تسريح الموظفين خلال الفترة الماضية.
ويعكس هذا التحرك مخاوف متنامية لدى الصحافيين من تأثير التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، على مستقبل الوظائف في القطاع الإعلامي.