يوتيوب يضع “مكابح رقمية” للتصفح اللامتناهي: رقابة أبوية صارمة على Shorts لأول مرة
نشر بتاريخ: 20 يناير 2026 الساعة 11:11 صباحًاالمشاهدات:
64 مشاهدة
في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها في صناعة المنصات الرقمية، أعلنت منصة يوتيوب، المملوكة لشركة جوجل، عن تحديثات جوهرية في أدوات الرقابة الأبوية، تستهدف الحد من ظاهرة التصفح اللامتناهي (Doom-scrolling) عبر ميزة الفيديوهات القصيرة Shorts، التي تحظى بشعبية واسعة بين الأطفال والمراهقين.
ميزة “المؤقّت”: نهاية المقاطع التي لا تنتهي
التحديث الأبرز يتمثل في منح الآباء القدرة على تحديد سقف زمني صارم لاستخدام Shorts، بدلاً من الاكتفاء بالتنبيهات اللطيفة التي كان يمكن تجاهلها سابقًا.
وتتراوح الخيارات الجديدة بين:
15 دقيقة
30 دقيقة
ساعة واحدة
ساعتين يوميًا
في خطوة أكثر جرأة، تعتزم يوتيوب إتاحة خيار “تصفير الوقت”، الذي يسمح بإغلاق ميزة Shorts بالكامل في حسابات الأبناء الخاضعة للإشراف، سواء بشكل دائم أو خلال أوقات محددة مثل:
ساعات الدراسة
فترات ما قبل النوم
لماذا الآن؟ ضغوط تنظيمية ومخاوف نفسية
يأتي هذا القرار في ظل ضغوط متزايدة تواجهها شركات التكنولوجيا من:
الجهات التنظيمية
خبراء الصحة النفسية
منظمات حماية الطفل
وذلك بسبب خوارزميات المحتوى القصير المصممة لشد الانتباه وإطالة وقت المشاهدة، ما ارتبط بارتفاع معدلات:
القلق
ضعف التركيز
اضطرابات النوم لدى اليافعين
وأوضحت يوتيوب أن هذه الأدوات طُوّرت بالتعاون مع لجنة استشارية من خبراء نمو الطفل، بهدف إيجاد توازن بين الفضول الرقمي والانضباط السلوكي.
تسهيلات تقنية جديدة للعائلات
إلى جانب قيود الوقت، شملت التحديثات مجموعة تحسينات تسهّل على الأهالي إدارة تجربة أبنائهم الرقمية، أبرزها:
تخصيص وقت النوم: توسيع ميزة “تذكيرات وقت النوم” لتكون أكثر مرونة وقابلة للتحكم الكامل من قِبل الآباء.
سهولة التنقل بين الحسابات: تبسيط التبديل بين حسابات الآباء والأبناء داخل التطبيق لضمان ظهور محتوى مناسب لكل فئة عمرية.
دعم المحتوى الهادف: تحديث خوارزميات التوصية لترشيح قنوات تعليمية عالية الجودة مثل:
TED-Ed
Khan Academy كبدائل للمحتوى الترفيهي العشوائي.
من الاستهلاك السلبي إلى الوعي الرقمي
من خلال هذه “المكابح الرقمية”، تحاول يوتيوب إعادة صياغة علاقة اليافعين بالشاشة، والانتقال بهم من حالة الاستهلاك غير الواعي إلى استخدام أكثر إدراكًا لقيمة الوقت.
ويبقى الحكم النهائي مرهونًا بقدرة العائلات على استثمار هذه الأدوات ليس فقط للمنع، بل لفتح حوار حقيقي مع الأبناء حول مفهوم الاعتدال الرقمي في عصر المحتوى اللامتناهي.