شكو ماكو
وداعاً لكلمات المرور.. المفاتيح الرقمية تقترب من أن تصبح معيار الأمان العالمي بحلول 2026
نشر بتاريخ: 13 يناير 2026 الساعة 11:11 صباحًا المشاهدات:
16 مشاهدة
وداعاً لكلمات المرور.. المفاتيح الرقمية تقترب من أن تصبح معيار الأمان العالمي بحلول 2026

لطالما شكّلت كلمات المرور خط الدفاع الأول عن الحسابات الرقمية لعقود طويلة، إلا أنها تحوّلت اليوم إلى أحد أضعف عناصر الأمن السيبراني، نتيجة إعادة استخدامها، وسهولة تخمينها، وتعرضها المستمر للاختراق وتسريب البيانات.

في المقابل، تبرز المفاتيح الرقمية (Passkeys) كحل جذري يعيد تعريف مفهوم تسجيل الدخول الآمن، وسط توقعات بأن تنهي الاعتماد على كلمات المرور في معظم الخدمات الرقمية بحلول عام 2026.

كيف تعمل المفاتيح الرقمية؟

تعتمد تقنية Passkeys على التشفير غير المتماثل، حيث ينشئ الجهاز مفتاحين:

  • مفتاح خاص يُخزّن محلياً على جهاز المستخدم ولا يغادره أبداً

  • مفتاح عام يُحفظ على خوادم الخدمة الرقمية

وعند محاولة تسجيل الدخول، يرسل الخادم تحدياً مشفراً لا يمكن حله إلا باستخدام المفتاح الخاص، بعد التحقق من هوية المستخدم عبر القياسات الحيوية مثل بصمة الإصبع أو تقنية التعرف على الوجه.

وبهذه الآلية، لا يتم إرسال أي بيانات حساسة عبر الإنترنت، ما يجعل المفاتيح الرقمية مقاومة لهجمات التصيّد الاحتيالي، إذ إنها مرتبطة بالموقع الأصلي ولا يمكن استخدامها على مواقع مزيفة.

تبنٍّ عالمي متسارع

تشهد المفاتيح الرقمية دعماً واسعاً من شركات التكنولوجيا الكبرى والحكومات على حد سواء، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية المرتبطة بكلمات المرور التقليدية.

  • مايكروسوفت جعلت تسجيل الدخول دون كلمة مرور الإعداد الافتراضي للحسابات الجديدة، مسجلة معدلات نجاح أعلى بكثير في عمليات المصادقة.

  • غوغل تختبر حالياً ميزات تتيح التحويل التلقائي من كلمات المرور إلى Passkeys داخل متصفحها.

  • وعلى المستوى الحكومي، تعمل دول مثل ألمانيا على اعتماد المفاتيح الرقمية في الخدمات الحكومية لتأمين حسابات المواطنين وتقليل مخاطر الاختراق.

مستقبل بلا كلمات مرور

تأتي هذه التحولات في وقتٍ يتزايد فيه الوعي بمخاطر كلمات المرور، ما يدفع المنصات الرقمية إلى إعادة تصميم تجارب تسجيل الدخول حول المفاتيح الأمنية، باعتبارها أكثر أماناً وسهولة للمستخدم.

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن المفاتيح الرقمية تمثل الخطوة الأهم نحو إنترنت أكثر أماناً، حيث يصبح اختراق الحسابات أمراً بالغ الصعوبة، حتى في حال تعرض الخوادم لهجمات أو تسريبات.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار ذات صلة
© 2026 دربونة | جميع الحقوق محفوظة