حافظت الفنانة التونسية هند صبري على مكانتها كواحدة من أبرز نجمات الدراما العربية، من خلال اختيارها الدقيق للأدوار التي تحمل بعدًا إنسانيًا وتتيح لها استكشاف طبقات جديدة من أدائها الفني.
بعد غياب لعدة سنوات عن موسم رمضان، عاد جمهور صبري ليشهد عودتها في مسلسل “مناعة”، الذي يعتمد على الصراعات داخل بيئة شعبية ويطرح تساؤلات حول القوة والضعف والقدرة على الصمود في مواجهة تقلبات الحياة.
أوضحت صبري أن السبب الرئيسي لمشاركتها في “مناعة” هو أن الشخصية التي تقدمها لا تنتمي إلى النموذج المثالي التقليدي، بل تحتوي على مناطق رمادية وتناقضات إنسانية، ما يمنحها مساحة أوسع للتعبير ويجعلها أقرب إلى الواقع.
وأضافت أن تطور الأحداث بشكل تصاعدي يسمح بتكشف أبعاد الشخصيات تدريجيًا أمام المشاهد، ما يمنح العمل عمقًا ويجعل الجمهور في حالة ترقب مستمرة.
تطرقت صبري إلى أن تصوير المسلسل في أجواء تعكس حقبة زمنية سابقة تطلب جهودًا مضاعفة من فريق العمل، سواء على مستوى الديكور، الملابس، أو الأداء التمثيلي، معتبرة أن هذه التفاصيل هي التي تصنع الفارق في نوعية الأعمال الإنسانية والاجتماعية.
أكدت هند صبري أن المنافسة في دراما رمضان دائمًا ما تكون قوية، لكنها ترى أن التميز لا يعتمد على كثرة الأعمال بل على القدرة على الوصول إلى المشاهد وملامسة مشاعره، معربة عن أملها في أن يحقق مسلسل “مناعة” صدى واسعًا لدى الجمهور.
واختتمت صبري حديثها بأن العمل يمثل تجربة خاصة بالنسبة لها، ليس فقط لكونه عودة بعد غياب، بل لأنه اختبار جديد لتقديم أداء مختلف يضيف إلى مسيرتها الفنية الطويلة.