زيدان يضع إطاراً قانونياً لحصر السلاح بيد الدولة: لا حاجة لأسلحة خارج مؤسساتها بعد هزيمة الإرهاب
نشر بتاريخ: 15 يناير 2026 الساعة 11:11 صباحًاالمشاهدات:
9 مشاهدة
كشفت مصادر قضائية عن قيام رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، بوضع إطار قانوني شامل لعملية حصر السلاح بيد الدولة العراقية، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية لتعزيز سلطة القانون وبناء الدولة.
وقال القاضي زيدان، في كلمة ألقاها في وقت سابق من الشهر الجاري، إن “لم تعد هناك حاجة لوجود أسلحة خارج نطاق الدولة العراقية بعد هزيمة الإرهاب”، مؤكداً أن الدولة الفاعلة تقوم على احترام القانون، وتوحيد عملية صنع القرار، وفرض السيطرة الحصرية للدولة على السلاح.
دعم قضائي لجهود الحكومة
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول قضائي قوله إن رئيس مجلس القضاء الأعلى وضع إطاراً قانونياً متكاملاً لدعم عملية نزع السلاح غير الرسمي، مشيراً إلى أن رفض بعض الفصائل التخلي عن سلاحها لن يمنع السلطة القضائية من توفير الغطاء القانوني والدعم القضائي للحكومة العراقية المقبلة في هذا المسار.
وأضاف المصدر أن السلطة القضائية اتخذت، خلال مرحلة ما بعد الانتخابات، موقفاً أكثر حزماً في ما يتعلق بتطبيق المهل الدستورية لتشكيل الحكومة، بما في ذلك تسمية رئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية.
ترحيب سياسي واسع
ولاقت تصريحات القاضي زيدان ترحيباً من قوى سياسية عدّة، اعتبرتها خطوة مهمة لتعزيز مؤسسات الدولة وتوطيد سلطة الحكومة.
وقال النائب عن تحالف الخدمات كاظم الشمري إن دعوة رئيس مجلس القضاء الأعلى لحصر السلاح بيد الدولة “صادقة وتنم عن حكمة”، داعياً مجلس النواب وجميع الجهات السياسية إلى الالتزام بها.
من جانبها، أكدت عضوة ائتلاف الإعمار والتنمية عالية نصيف أن بناء الدولة يقوم على احترام القانون وحصر السلاح بيدها، معتبرة أن هذا النهج يمثل “الخط الوطني الذي رسمه القاضي الفاضل فائق زيدان، والذي ينبغي أن تسير عليه جميع القوى السياسية الساعية لتحقيق المصلحة الوطنية العليا”.
خطوة مفصلية لبناء الدولة
ويرى محللون سياسيون أن تصريحات رئيس مجلس القضاء الأعلى تمثل انتقالاً واضحاً نحو بناء الدولة بالقانون، وتشكل طرحاً مفصلياً يؤكد ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات بالسلاح إلى ترسيخ سلطة الدولة القانونية، بما ينسجم مع استحقاقات مرحلة ما بعد الحرب على الإرهاب.
وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي وأستاذ جامعة بغداد إحسان الشمري إن هذا الموقف يُعد “أحد أكثر التدخلات القضائية حزماً في العراق منذ عام 2003″، مشيراً إلى أنه يعكس توجهاً جاداً لترسيخ هيبة الدولة ضمن النظام السياسي القائم.