دراسة هارفارد تكشف 8 أنماط مميزة لكوفيد طويل الأمد وتغيّر فهم المرض عالميًا
نشر بتاريخ: 25 نوفمبر 2025 الساعة 03:44 مساءًالمشاهدات:
18 مشاهدة
بعد أشهر وسنوات من التعافي من عدوى كوفيد الحادة، لا يزال ملايين الأشخاص حول العالم يعانون من أعراض طويلة الأمد ومرهقة، في حالة طبية تُعرف بـ”كوفيد طويل الأمد”. ورغم الانتشار الواسع لهذه الحالة، تعرض كثير من المرضى للتشكيك والتهميش، إذ جرى في بعض الأحيان وصف أعراضهم بأنها نفسية أو مبالغ فيها، ما فاقم معاناتهم ومنعهم من الحصول على الدعم اللازم.
لكن دراسة علمية رائدة قادها باحثون من جامعة هارفارد قد تمثل نقطة تحول مهمة في فهم هذا المرض، حيث نشرت مجلة Nature Communications تصنيفًا جديدًا ومفصّلاً لحالات كوفيد طويل الأمد، يقسم المرضى إلى ثماني مجموعات واضحة اعتمادًا على تطور الأعراض ومسارها مع مرور الوقت.
وتتبّع الباحثون 3700 شخص أصيبوا بالفيروس لأول مرة خلال موجة “أوميكرون” بعد ديسمبر 2021، على مدى 15 شهرًا، بهدف رسم خريطة دقيقة لمسارات المرض. وقد شملت العينة 69% من النساء، بمتوسط عمر 49 عامًا، حيث استكمل المشاركون استبيانات دورية كل ثلاثة أشهر.
وبناءً على تحليل بياناتهم، وضع الباحثون التصنيف التالي:
الأعراض الثابتة الطفيفة أو المنعدمة: 1301 مشارك، يعانون من أعراض خفيفة للغاية أو متفرقة.
الأعراض المتقطعة المرتفعة: 443 شخصًا يعانون من تقلبات بين أعراض خفيفة وأخرى شديدة.
الأعراض الثابتة الشديدة: 195 شخصًا يعانون من أعراض منهكة طوال مدة الدراسة.
الأعراض المتوسطة المتحسنة: حالة شهدت تحسنًا تدريجيًا.
الأعراض المتوسطة المتفاقمة: حالة تفاقمت أعراضها مع الوقت.
الأعراض المنخفضة المتحسنة: تحسن ملحوظ بعد ستة أشهر.
الأعراض المؤجلة المتفاقمة: ظهور أو تفاقم الأعراض بعد نحو 15 شهرًا من الإصابة.
وتضمنت الأعراض الشائعة: التعب، تشويش الذهن، الإعياء التالي للجهد، السعال، ألم الصدر، خفقان القلب، صداع الرأس، اضطرابات النوم، الدوخة، وألم المفاصل. وفي بعض الحالات، وصلت شدة الأعراض إلى مستويات خطيرة قد تدفع بعض المرضى للتفكير بالانتحار.
وأوضح الباحث الرئيسي الدكتور تانايوت ثافيثاي أن هذا التصنيف الجديد سيُسهِم في تحديد عوامل الخطر والاختلافات البيولوجية بين المرضى، ويساعد في تطوير علاجات مخصّصة لكل نمط من أنماط المرض.
من جانبه، قال الدكتور بروس ليفي، رئيس قسم الطب في مستشفى بريغهام والنساء: “هذه الدراسة تستجيب لحاجة ملحّة لفهم مسارات كوفيد طويل الأمد المختلفة. نتائجنا ستساعد في توجيه الموارد السريرية والصحية للمصابين، وتعزيز فهم الأساس البيولوجي لهذه الحالة المعقدة.”