دراسة صينية تحذّر: موقع الدهون في الجسم أخطر على صحة الدماغ من الوزن الزائد نفسه
نشر بتاريخ: 01 فبراير 2026 الساعة 12:38 مساءًالمشاهدات:
12 مشاهدة
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون صينيون أن خطورة السمنة على صحة الدماغ لا ترتبط فقط بكمية الوزن الزائد، بل بمكان تراكم الدهون في الجسم، وهو عامل قد يكون أكثر تأثيراً مما كان يُعتقد سابقاً.
واستندت الدراسة، التي نشرتها مجلة Radiology في 27 كانون الثاني/يناير، إلى تحليل بيانات شاملة لنحو 26 ألف شخص من البنك الحيوي البريطاني، باستخدام تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي الدقيقة (MRI).
وتوصل الباحثون في المستشفى التابع لجامعة شوژو الطبية في الصين إلى نمطين مقلقين لتوزيع الدهون في الجسم، يرتبطان بمخاطر صحية عصبية متقدمة.
السيادة البنكرياسية
يتميّز هذا النمط بتراكم الدهون بشكل غير طبيعي في البنكرياس، حيث تصل نسبتها إلى نحو 30 بالمئة، أي أكثر بستة أضعاف المعدل الطبيعي. وأشار الباحثون إلى أن خطورة هذا النمط تكمن في أن المصابين به قد لا تظهر لديهم علامات الكبد الدهني التي يعتمد عليها الأطباء عادة في التشخيص، ما يؤدي إلى تجاهل الحالة في الفحوصات الروتينية.
النحافة الدهنية
أما النمط الثاني، فيُعرف بـ”النحافة الدهنية”، ويظهر لدى أشخاص يبدون نحفاء وفق المعايير التقليدية، لكنهم يعانون من ارتفاع نسبة الدهون مقابل انخفاض الكتلة العضلية، خاصة في منطقة البطن، ويُلاحظ هذا النمط بشكل أكبر لدى الرجال.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود ارتباط واضح بين هذين النمطين ومشاكل عصبية خطيرة، شملت فقدان المادة الرمادية في الدماغ بمعدل أسرع، وتسارع شيخوخة الدماغ، وتراجع الوظائف الإدراكية، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض عصبية على المدى الطويل.
وأكد الدكتور كاي ليو، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن هذه النتائج تستدعي إعادة النظر في أساليب التشخيص الطبي الحالية، موضحاً أن التركيز على تشخيص الكبد الدهني وحده قد لا يكون كافياً، في حين أن تراكم الدهون في البنكرياس قد يشكل تهديداً أكبر وأكثر خطورة على صحة الدماغ.
ويأمل الباحثون أن تسهم هذه الاكتشافات في تطوير فحوصات طبية أكثر دقة لتقييم المخاطر الصحية، إلى جانب تصميم برامج وقائية مخصصة تعتمد على نمط توزيع الدهون في الجسم، وليس على الوزن وحده.
وتخلص الدراسة إلى رسالة أساسية مفادها أن مكان الدهون في الجسم لا يقل أهمية عن كميتها عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على صحة الدماغ.