دراسة تحذّر: معظم تطبيقات علاج الاكتئاب تفتقر إلى أدلة علمية موثوقة
نشر بتاريخ: 15 يناير 2026 الساعة 11:11 صباحًاالمشاهدات:
7 مشاهدة
كشفت دراسة حديثة أن الغالبية العظمى من تطبيقات علاج الاكتئاب المتاحة على الهواتف الذكية لا تستند إلى دلائل علمية موثوقة، رغم الإقبال المتزايد عليها من قبل المستخدمين حول العالم بحثًا عن الدعم النفسي.
وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفعت معدلات تشخيص الاكتئاب بنحو 50% بين عامي 1990 و2017، ليصيب المرض حاليًا قرابة 5% من سكان العالم، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى الاعتماد على الحلول الرقمية كبديل أو مكمل للعلاج النفسي التقليدي.
الدراسة، التي أجراها فريق بحثي من جامعة كاتالونيا ونُشرت مؤخرًا، هدفت إلى مساعدة المرضى ومقدمي الرعاية الصحية على التمييز بين التطبيقات المفيدة وتلك التي تفتقر إلى المصداقية العلمية.
وقيّم الباحثون 30 تطبيقًا مخصصًا لإدارة الاكتئاب، وأظهرت النتائج أن ثمانية تطبيقات فقط كانت مدعومة بأدلة علمية منشورة، فيما افتقرت الغالبية العظمى إلى أساس بحثي واضح، على الرغم من تسويقها الواسع وادعائها تقديم دعم علاجي فعال.
واعتمد الفريق البحثي، إلى جانب التحليل العلمي، على استطلاع آراء 43 خبيرًا ومستخدمًا باستخدام أسلوب دلفي، لتحديد المعايير الأهم من وجهة نظر المستخدمين. وجاءت سلامة البيانات، والفاعلية السريرية، والدعم العلمي، وسهولة الاستخدام في صدارة الأولويات.
كما أظهر الاستطلاع تفضيل المشاركين للتطبيقات التفاعلية التي تتيح التواصل السريع مع مختصي الصحة النفسية في الحالات الطارئة، وتعمل ضمن خطة علاجية متكاملة، لا كحل منفرد أو بديل عن العلاج المتخصص.
وأبرزت الدراسة أهمية قدرة التطبيقات على تتبع تطور الحالة النفسية للمستخدم، بما يعزز وعيه بحالته، مع التشديد على ضرورة مشاركة هذه البيانات مع المختصين المعالجين لتحقيق فائدة حقيقية.
وسلط الباحثون الضوء على ضرورة مراعاة الفروق بين الجنسين في تصميم تطبيقات الصحة النفسية، نظرًا لاختلاف أعراض الاكتئاب؛ إذ تميل النساء إلى التعبير عن مشاعر الحزن والذنب، بينما يظهر الاكتئاب لدى الرجال غالبًا من خلال التهيج وسرعة الانفعال.
وفي ختام الدراسة، أكد الباحثون أن إشراك المستخدمين في تقييم التطبيقات خطوة لا غنى عنها، مشددين على أن النجاح النظري أو التقني للتطبيق لا يعني بالضرورة ملاءمته عمليًا، وأن التطوير الفعّال يتطلب مراجعة مستمرة وتعديلات مبنية على تجارب المستخدمين الفعلية.