نشر بتاريخ: 02 فبراير 2026 الساعة 01:10 مساءًالمشاهدات:
11 مشاهدة
كشفت دراسة علمية حديثة أن مواعيد النوم تلعب دورًا مباشرًا في صحة القلب والأوعية الدموية، حيث تبيّن أن البالغين الذين يميلون إلى السهر يتمتعون بمؤشرات أقل لصحة القلب، ويواجهون خطرًا أعلى للإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
وركزت الدراسة على ما يُعرف بـ**”النمط الزمني”** للفرد، وهو الميل الطبيعي للنشاط خلال ساعات الصباح أو المساء، ومدى ارتباط هذا النمط بالصحة القلبية على المدى الطويل.
واعتمد الباحثون على بيانات البنك الحيوي البريطاني التي جُمعت على مدار 14 عامًا، وشملت نحو 300 ألف مشارك، بمتوسط عمر بلغ 57 عامًا.
وأظهرت البيانات أن نحو 8 بالمئة من المشاركين يميلون بوضوح إلى السهر حتى ساعات متأخرة، في حين أكد 24 بالمئة أنهم من محبي الاستيقاظ المبكر والنوم المبكر، بينما صنّف 67 بالمئة أنفسهم ضمن الفئة المتوسطة التي لا تنتمي بوضوح لأي من النمطين.
وقيّم الباحثون صحة القلب باستخدام مؤشر “العوامل الثمانية الأساسية للحياة” الصادر عن جمعية القلب الأمريكية، وهو مقياس شامل يشمل مستوى النشاط البدني، والنظام الغذائي، وضغط الدم، ومستوى الكوليسترول، والتدخين، وجودة النوم، وإدارة الوزن، ومستوى السكر في الدم.
وبتحليل معدلات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، توصلت الدراسة إلى أن الأشخاص الأكثر نشاطًا في المساء كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لمشاكل القلب والأوعية الدموية مقارنة بالفئة المتوسطة، كما ارتفع لديهم خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.
في المقابل، أظهر الأشخاص النشطون صباحًا مؤشرات أفضل نسبيًا لصحة القلب، وكان هذا التأثير أكثر وضوحًا لدى النساء مقارنة بالرجال، ما يشير إلى وجود اختلافات بيولوجية محتملة في تأثير نمط النوم على صحة القلب.
وتخلص الدراسة إلى أن تنظيم مواعيد النوم والابتعاد عن السهر المزمن قد يكونان من العوامل المهمة للوقاية من أمراض القلب، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي متكامل.