دراسة تحذر: التمارين الشاقة قد تعرض النساء لخطر الموت القلبي المفاجئ
نشر بتاريخ: 26 أكتوبر 2025 الساعة 05:48 مساءًالمشاهدات:
229 مشاهدة
دربونه | حذّرت دراسة طبية حديثة نُشرت في مجلة European Heart Journal من أن ممارسة التمارين الرياضية الشاقة بانتظام قد تشكّل خطرًا صحيًا قاتلًا على النساء، يتمثل في الموت القلبي المفاجئ، وهو توقف مفاجئ لعمل القلب يؤدي إلى الوفاة خلال دقائق معدودة.
وأوضحت الدراسة أن هذا النوع من الوفاة يُعدّ السبب الأكثر شيوعًا للوفاة بين الرياضيين المحترفين، رغم أنه غالبًا ما يرتبط بالأشخاص المصابين بأمراض قلبية كامنة.
وقام فريق بحث من جامعة بادوفا الإيطالية بتحليل السجلات الطبية لما يقرب من 9447 لاعبة كمال أجسام محترفة شاركن في مسابقات دولية بين عامي 2005 و2020، ليتبين أن 32 لاعبة توفين خلال تلك الفترة بمتوسط عمر 42 عامًا، وكانت 31% من هذه الوفيات ناتجة عن الموت القلبي المفاجئ، مما جعله السبب الأكثر شيوعًا.
وأظهرت النتائج أن خطر الموت القلبي المفاجئ لدى اللاعبات المحترفات كان أعلى بـ20 مرة مقارنة بالهاويات، فيما كانت النساء أكثر عرضة بأربع مرات للانتحار مقارنة بالرجال، وهو ما ربطه الخبراء بالضغوط النفسية والاجتماعية المرتبطة بصورة الجسد والمنافسة الشديدة.
وقال الدكتور ماركو فيشياتو، خبير الطب الرياضي والمعدّ الرئيسي للدراسة، إن “لاعبي كمال الأجسام يتبعون أنظمة تدريبية قاسية تشمل الصيام، الجفاف، واستخدام مواد معززة للأداء، وهي عوامل يمكن أن تُحدث ضررًا بالغًا في القلب والأوعية الدموية”.
وأضاف أن “التمارين المكثفة ترفع معدل ضربات القلب وتجهد العضلة، ما قد يؤدي إلى تفاقم الحالات الصحية الكامنة واضطرابات النبض وزيادة خطر السكتة القلبية”.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج تستند جزئيًا إلى بيانات متاحة عبر الإنترنت، ما يعني الحاجة إلى مزيد من الدراسات الموسعة للتحقق من حجم المخاطر بدقة.
وختم فيشياتو بقوله: “هذا البحث يذكّرنا بأن السعي وراء بناء الجسم المثالي قد يكون له ثمن على صحة القلب. يجب تعزيز الوعي بالمخاطر وتشجيع ممارسات تدريب أكثر أمانًا بين المحترفات والمبتدئات على حد سواء.”