دراسة أميركية تحذر من مخاطر الأطعمة فائقة المعالجة على القلب
نشر بتاريخ: 16 فبراير 2026 الساعة 03:33 مساءًالمشاهدات:
8 مشاهدة
كشفت دراسة أميركية صادرة عن كلية الطب في Florida Atlantic University أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 47 بالمئة حتى بعد احتساب عوامل مثل العمر والتدخين والدخل واستندت الدراسة إلى بيانات واسعة ما يمنح نتائجها ثقلا إحصائيا وصحيا ملحوظا
وتشمل الأطعمة فائقة المعالجة منتجات صناعية خضعت لتعديلات مكثفة وغالبا ما تحتوي على سكريات مضافة ودهون مهدرجة أو مكررة وكميات مرتفعة من الأملاح والنشويات المعدلة إضافة إلى مستحلبات ومنكهات صناعية ومن أبرز أمثلتها المشروبات الغازية والوجبات الخفيفة المعلبة واللحوم المصنعة والحلويات التجارية وتشير البيانات إلى أنها تشكل نحو 60 بالمئة من إجمالي السعرات الحرارية لدى البالغين في الولايات المتحدة وترتفع إلى قرابة 70 بالمئة لدى الأطفال
واعتمد الباحثون على بيانات 4787 بالغا أميركيا جُمعت بين عامي 2021 و2023 ضمن المسح الوطني للصحة والتغذية مع توثيق الأنماط الغذائية والتاريخ المرضي للمشاركين فيما يتعلق بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وقسم المشاركون إلى أربع فئات وفق نسبة السعرات الحرارية المستمدة من الأطعمة فائقة المعالجة وبعد تعديل النتائج بحسب العمر والجنس والعرق والتدخين والدخل تبين أن الفئة الأعلى استهلاكا سجلت زيادة بنسبة 47 بالمئة في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بالفئة الأقل استهلاكا وبلغ متوسط عمر المشاركين 55 عاما وشكلت النساء نحو 56 بالمئة من العينة
وترتبط هذه الأطعمة بارتفاع معدلات السمنة وارتفاع ضغط الدم واضطراب الكوليسترول ومقاومة الإنسولين ومتلازمة الأيض كما ثبت ارتباطها بارتفاع مستويات بروتين سي التفاعلي عالي الحساسية وهو مؤشر قوي على الالتهاب ومن العوامل المتنبئة بأمراض القلب مستقبلا ويحذر الباحثون من أن تصاعد استهلاك هذه المنتجات يتزامن مع استمرار أمراض القلب والسكتة الدماغية كأحد أبرز أسباب الوفاة عالميا ما يجعل العلاقة بينهما قضية صحة عامة ملحة
ويرى الباحثون أن تقليل الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة يجب أن يتحول إلى هدف استراتيجي للصحة العامة من خلال توعية طبية أوسع وسياسات غذائية داعمة وتحسين الوصول إلى خيارات صحية بأسعار مناسبة ويوصون الأطباء بإرشاد المرضى إلى خفض استهلاك هذه الأطعمة وزيادة الاعتماد على الأغذية الطازجة أو قليلة المعالجة مع تبني نمط حياة صحي يشمل النشاط البدني وضبط عوامل الخطر التقليدية