حفل الشامي في بغداد: جمهور غاضب وآخر سعيد.. ما القصة؟
نشر بتاريخ: 25 نوفمبر 2025 الساعة 03:47 مساءًالمشاهدات:
21 مشاهدة
أثار حفل الفنان السوري عبد الرحمن فواز المعروف بـ”الشامي”، الذي أُقيم في قرية النخيل ببغداد، موجة واسعة من الجدل بين العراقيين. فبينما استمتع عدد كبير من الحاضرين بالأمسية ورقصوا على أغانيه الشهيرة، عبّر آخرون عن استيائهم من إقامة الحفل، واعتبروه امتدادًا لـ”الفن الهابط”، وانتقد البعض مشاهد بكاء الأطفال عند لقائهم بالفنان.
حفل يتحوّل إلى قضية رأي عام الحفل الذي أُقيم قبل أيام قليلة لم يكن مجرد فعالية فنية، بل سرعان ما أصبح مادة جدلية على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام. فقد شهد حضورًا لافتًا من مختلف الفئات العمرية، الأمر الذي فتح باب النقاش حول حدود حرية الفن والمسؤولية الأخلاقية في المجتمع العراقي.
انتقادات واسعة على مواقع التواصل انتشرت مقاطع فيديو تُظهر تفاعل الجمهور الكبير، بما في ذلك وجود فتيات صغيرات ضمن الحضور. واعتبر منتقدون أن السماح للأطفال بحضور مثل هذه الحفلات قد يُعرّضهم لمشاهد غير مناسبة لأعمارهم. وردّ الشامي عبر خاصية “الستوري” على إنستغرام مدافعًا: “يا مثقف، الطفل بعمر الست والسبع سنوات يبحث عن الترفيه، ومن الطبيعي أن يكون الفن هو هذا المصدر”.
بين حرية الفن والقيم الاجتماعية لم يتوقف الجدل عند حدود السجال الإلكتروني، بل امتد لكتّاب ومعلّقين وصفوا الحفل بأنه يعكس “انحدارًا أخلاقيًا” ويهدد قيم المجتمع العراقي المحافظ، معتبرين أن بعض المشاهد داخل الحفل لا تتناسب مع البيئة الاجتماعية في البلاد. وانتشرت تعليقات غاضبة، جاء في أحدها: “هو هذا الشامي منو وشنو؟ وشوكت صار مطرب حتى يجي يغني ببغداد؟ معقولة مغنيين الملاهي صاروا يحيون حفلات بالعراق؟ وشنو هالمراهقين اللي حاضرين؟ كيف يُسمح لبنت عمرها 12 سنة تعيش مشاعر ما تفهمها أصلاً؟”
خلاصة المشهد يبقى الجدل القائم حول حفل الشامي انعكاسًا للتصادم المستمر بين حرية التعبير الفني والضوابط الاجتماعية في العراق، وهو نقاش يُتوقع أن يستمر مع تزايد الفعاليات الفنية في البلاد.