كشفت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ عن تفاصيل مؤثرة تُروى لأول مرة حول اللحظات الأخيرة واللقاء الأخير الذي جمعه بموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وذلك بعد نشر رسالة بخط يد “العندليب الأسمر” رافقته طوال فترة مرضه.
وأوضحت الأسرة، في منشور عبر حسابها على موقع فيسبوك، أن عبد الوهاب توجّه إلى منزل عبد الحليم فور وصول جثمانه، وطلب الدخول إلى غرفته بمفرده، حيث أغلق الباب ورفض دخول أي شخص.
وأضافت أن الموسيقار الكبير بدأ في تلاوة القرآن وهو يبكي بشدة، قبل أن يدخل في حالة من الحديث وكأن صديقه الراحل كان حاضراً معه داخل الغرفة.
وبحسب ما نقلته الأسرة، فقد سُمع محمد عبد الوهاب وهو يقول بكلمات مؤثرة:
“سبتني ليه يا بني.. أنا كنت خايف من اليوم ده.. هعمل إيه من غيرك.. أنت كنت سند.. هتوحشني قوي”.
وأشارت إلى أن عبد الوهاب ظل داخل الغرفة لأكثر من ساعتين، قبل أن يخرج في حالة انهيار وحزن شديد على فقدان صديق العمر.
وأكدت الأسرة أن عدداً من كبار نجوم الموسيقى كانوا في استقبال جثمان عبد الحليم حافظ، من بينهم محمد الموجي وكمال الطويل وبليغ حمدي وعبد الرحمن الأبنودي.
كما لفتت إلى أن العائلة اضطرت لدفنه قبل إقامة الجنازة الرسمية، خوفاً من تدافع الجماهير الغفيرة التي احتشدت لتوديعه.
وتُعد العلاقة بين عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب من أبرز العلاقات في تاريخ الموسيقى العربية، حيث جمعت بين التلمذة والدعم الفني والشراكة، إذ كان عبد الوهاب وراء اكتشاف موهبة “العندليب”.
كما أسسا معاً شركة صوت الفن عام 1961، وقدمت أعمالاً سينمائية وغنائية خالدة، من بينها أفلام أبي فوق الشجرة والخطايا، إضافة إلى أغانٍ شهيرة مثل توبة وأنا لك على طول.
وتعيد هذه الروايات تسليط الضوء على الجانب الإنساني العميق في علاقة الثنائي، والتي تجاوزت حدود الفن لتصبح واحدة من أبرز قصص الوفاء في تاريخ الموسيقى العربية.