جدد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إدانته للقصف الأميركي الذي استهدف قوات الحشد الشعبي، محذراً من تداعيات التصعيد في المنطقة، في ظل تشابك المصالح الدولية والإقليمية.
وأعلن السوداني، خلال مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، عن قرار إنهاء مهمة التحالف الدولي قبل موعدها المقرر، على أن تنتهي رسمياً في أيلول 2026.
وأشار السوداني إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة الخطورة، مع تزايد احتمالات توسع النزاعات إلى حرب إقليمية أوسع، متهماً إسرائيل بإشعال الحروب وتجاوز القانون الدولي.
وأكد أن العراق يتابع بقلق بالغ التطورات الجارية، لافتاً إلى أن القضية الفلسطينية تبقى العامل الجوهري في عدم الاستقرار، وأن تجاهلها يؤدي إلى تكرار موجات العنف.
وأوضح رئيس الوزراء أن إيران تطرح نفسها كمدافع عن الفلسطينيين، ما يضعها في مواجهة مع أطراف أخرى ويسهم في تصاعد التوتر.
وأضاف أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى استهداف منشآت الطاقة النفطية والغازية، ما ستكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي.
وشدد على أن العراق يسعى إلى تجنب الانجرار لأي صراع، ولن يكون ساحة لتصفية الحسابات، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحكومة تعمل على تعزيز الاستقرار الداخلي، إلى جانب دور دبلوماسي لتقريب وجهات النظر، مستفيدة من علاقاتها مع كل من إيران والولايات المتحدة.
وأكد السوداني رفضه للحلول العسكرية، مشيراً إلى أن أي تدخل مسلح لحل أزمة مضيق هرمز قد يؤدي إلى رد فعل إيراني، ما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي.
كما أوضح أن القوات الأمنية العراقية نجحت في الحد من العديد من الهجمات، مع استمرار ملاحقة خلايا محدودة.
وبيّن أن بعض الجماعات المسلحة تعتبر وجود القوات الأجنبية احتلالاً، وهو ما دفع الحكومة، بالتنسيق مع الحلفاء، إلى اتخاذ قرار إنهاء مهمة التحالف الدولي.
وفي ختام تصريحاته، أعرب محمد شياع السوداني عن إدانته الشديدة للضربات الأميركية التي استهدفت قوات الحشد الشعبي، مؤكداً أنها أسفرت عن سقوط ضحايا بين قتلى وجرحى، مشيراً إلى أن العراق يرفض أي انتهاك لسيادته، بما في ذلك اختراق أجوائه من قبل الطيران والصواريخ.