اختبار دم جديد يتنبأ بمخاطر اعتلال عضلة القلب الضخامي وينقذ الأرواح
نشر بتاريخ: 29 ديسمبر 2025 الساعة 03:29 مساءًالمشاهدات:
49 مشاهدة
تمكّن فريق بحثي دولي من جامعات مرموقة، من بينها هارفارد وأكسفورد، من تطوير أسلوب طبي جديد للتنبؤ بخطر الإصابة بمضاعفات اعتلال عضلة القلب الضخامي، أحد أكثر أمراض القلب الوراثية انتشاراً حول العالم.
ويصيب هذا المرض ملايين الأشخاص، إذ يؤدي إلى تضخم جدار عضلة القلب نتيجة تغيرات جينية تنتقل غالباً داخل العائلات. ورغم أن بعض المصابين يعيشون دون أعراض واضحة، فإن آخرين قد يواجهون مضاعفات خطيرة مثل قصور القلب واضطرابات النبض، وقد تصل في بعض الحالات إلى توقف القلب المفاجئ.
وتكمن خطورة المرض في غياب علاج نهائي له، إضافة إلى صعوبة تحديد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات مهددة للحياة. غير أن اختبار الدم الجديد قد يغيّر هذا الواقع، إذ يتيح التعرف المبكر على الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، ما يسمح بمتابعتهم عن كثب أو التدخل العلاجي المبكر.
وفي الدراسة، قاس الباحثون مستويات بروتين NT-Pro-BNP في دم نحو 700 مريض مصاب باعتلال عضلة القلب الضخامي. ويُفرز هذا البروتين بشكل طبيعي أثناء عمل القلب، إلا أن ارتفاع مستواه يشير إلى زيادة الضغط على عضلة القلب. وأظهرت النتائج أن المرضى ذوي المستويات الأعلى عانوا من ضعف تدفق الدم، وزيادة التليف، وتغيرات قد تقود إلى الرجفان الأذيني أو قصور القلب.
ويتوقع العلماء أن يُحدث هذا الفحص نقلة نوعية في رعاية المصابين، عبر تحسين تقييم المخاطر وتوجيه العلاجات بدقة أكبر. وأكدت الدكتورة كارولين هو، من جامعة هارفارد وقائدة الدراسة، أن هذا الاختبار سيساعد في تقديم العلاج المناسب للمريض المناسب في الوقت المناسب، ما يسهم في إنقاذ حياة المعرضين للخطر، وتجنب العلاجات غير الضرورية لمن هم أقل عرضة للمضاعفات.