شكو ماكو
اختبار جديد قد يغير مستقبل علاج ارتفاع ضغط الدم
نشر بتاريخ: 28 نوفمبر 2025 الساعة 12:53 مساءً المشاهدات:
8 مشاهدة
اختبار جديد قد يغير مستقبل علاج ارتفاع ضغط الدم

نجح باحثون في جامعة كوليدج لندن (UCL) في تطوير فحص طبي سريع يمكن أن يسهم في تحسين تشخيص وعلاج ملايين الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم حول العالم، من خلال تحديد سبب خفي يرتبط بارتفاع مستويات هرمون الألدوستيرون في الجسم.

يُقدّر الخبراء أن نحو 25% من مرضى ضغط الدم يعانون من زيادة في إفراز الغدد الكظرية للألدوستيرون، وهو هرمون مهم لتنظيم مستويات الملح والسوائل في الجسم. إلا أن اكتشاف هذا الاضطراب غالباً ما يكون معقداً، ويحتاج إلى سلسلة من الفحوصات والإجراءات التي لا تُجرى بسهولة، وقد ينتهي الأمر بجراحة لا تضمن نتائج مؤكدة.


فحص PET-CT.. خطوة طبية متقدمة

وللتغلب على تحديات التشخيص التقليدي، استخدم الباحثون تقنية PET-CT التي تعتمد على صور ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، يتم فيها حقن مركب إشعاعي يتتبع الإنزيم المسؤول عن إنتاج الألدوستيرون. الغدد التي تفرط في إفراز الهرمون تمتص المركب بشكل أكبر، ما يجعلها تظهر بوضوح خلال الفحص.

وأظهرت التجارب الأولى التي أجريت على 17 مريضاً بالمستشفى الجامعي نجاحاً لافتاً في تحديد مصدر الخلل دون أعراض جانبية، وفي غضون عشر دقائق فقط.


خطوة تمهيدية لاعتماد الفحص طبياً

الباحثون أكدوا أن الفحص الجديد سيساعد الأطباء مستقبلاً على تحديد العلاج الأنسب لكل حالة، سواء كان التدخل الجراحي لإزالة الغدة المتضررة أو استخدام أدوية توقف إنتاج الألدوستيرون بدقة أكبر.

وقال البروفيسور برايان ويليامز، رئيس قسم الطب في UCL:

“انتظرنا اختباراً بهذا المستوى لفترة طويلة. هذه التقنية قد تُحدث تحولاً حقيقياً في فهم وعلاج ارتفاع ضغط الدم الناتج عن فرط الألدوستيرون.”

وأضاف:

“للمرة الأولى أصبح بإمكاننا رؤية المرض بصورة مباشرة، ما سيمكننا لاحقاً من استهدافه وعلاجه بكفاءة أعلى.”

ويستعد الفريق لإجراء تجربة سريرية أوسع – المرحلة الثانية بهدف جمع البيانات المطلوبة لاعتماد الفحص ضمن الإجراءات الطبية الروتينية.


هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة نحو علاج دقيق وشخصي لمرضى ضغط الدم، وقد يشكل بداية لتقليل الاعتماد على العلاجات العامة وتحقيق نتائج أفضل للمرضى خلال السنوات القادمة.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار ذات صلة
© 2025 دربونة | جميع الحقوق محفوظة