ما أهمية أنظمة التشغيل في السيارات؟
نشر: بتاريخ 2023/05/05 المشاهدات:
92 مشاهدة

اقتحمت الحواسيب عالم السيارات منذ سبعينيات القرن الماضي مع ظهور أجهزة التحكم الأولى في السيارات.

 

ومنذ إدخال ما يعرف باسم أنظمة كان (CAN) مع بداية تسعينيات القرن الماضي تمكنت شركات السيارات من ربط أجهزة التحكم مع بعضها بعضا، ويشير الاختصار “كان” إلى مصطلح شبكة منطقة المتحكم (Controller Area Network).

 

وفي تلك الفترة ظهرت سيارة مرسيدس “دبليو 140” (W140) من الفئة “إس” (S) باعتبارها أول سيارة مزودة بنظام كان، أما اليوم فإن السيارات المدمجة تتضمن بين 30 و50 حاسوبا اعتمادا على حجم التجهيزات، ويرتفع العدد مع السيارات الفارهة إلى 70 أو أكثر من 100 حاسوب في السيارة.

 

 

وظائف إضافية

 

وأوضح البروفيسور تورالف تراوتمان، أستاذ ميكاترونيك السيارات بجامعة العلوم التطبيقية في دريسدن، مزايا الأنظمة المتشابكة بقوله “يمكن دمج الوظائف الإضافية بسهولة، مما يتيح مجموعة متنوعة من المتغيرات وإمكانيات التجميع”.

 

وعلى الرغم من توافر جميع المكونات في السيارة من المصنع، فإنه لا يتم إتاحتها على الفور؛ حيث دائما ما تقوم شركات السيارات ببيع الوظائف الإضافية فيما بعد وبشكل فردي لأصحاب السيارات، وينطبق ذلك على السيارات الكهربائية بصفة خاصة.

 

ويتزايد اعتماد شركات السيارات على الأنظمة الرقمية في الوظائف الإضافية المدفوعة مثل الوصول دون مفتاح والتشخيص عن بُعد والتسخين المسبق لبطارية السيارات الكهربائية.

 

وتتعاون الشركات العالمية فيما بينها لتوفير هذه الوظائف، فمن خلال تعاون شركتي “فولفو” (Volvo) و”بوليستار” (Polestar) تم طرح الإصدار المخصص للسيارات من نظام تشغيل غوغل أندرويد والمعروف باسم أندرويد أوتوموتيف (Android Automotive) في أنظمة المعلومات والترفيه بسياراتهما.

 

وتعتمد سيارات مرسيدس على خرائط غوغل للتوجه الملاحي في أوروبا وأميركا الشمالية. وأوضح ماغنوس أوستبيرغ، رئيس قسم تطوير البرامج بشركة مرسيدس، أنه من خلال الاعتماد على بيانات القيادة الخاصة بالسيارة فإنه يمكن إدارة مدى السير للسيارات الكهربائية بدقة، بالإضافة إلى إمكانية عرض مؤتمرات الفيديو ومقاطع يوتيوب على شاشة السيارة.

 

وأوضح بيتر فينتل، رئيس قسم التكنولوجيا والابتكار بشركة الاستشارات التكنولوجية “كابجيمني إنجنيرنغ” (Capgemini Engineering)، أن التكلفة الباهظة هي سبب تعاون شركات السيارات مع بعضها بعضا لتطوير أنظمة معلومات وترفيه كاملة.

 

وأضاف “قد تصل التكلفة في المتوسط إلى عشرات الملايين من الدولارات، ويمكن أن تبلغ التكلفة مئات الملايين من الدولارات بسهولة”. ولذلك تعلمت شركة السيارات أن شراء الوظائف المختلفة يعتبر أفضل من تطويرها بأنفسها.

 

ويهدف التحول في أنظمة التشغيل إلى تبسيط هندسة الإلكترونيات الخاصة بالسيارات وتسريع وتيرة دورات التطوير؛ حيث تعمل التطبيقات الرقمية بصورة أسرع وتستهلك طاقة أقل، وتمتاز بأنها أكثر أمانا ويمكن تحديثها بصورة أسهل.

 

وتظهر أهمية هذه المزايا مع الأنظمة المساعدة للقيادة الآلية؛ حيث تسهل لغة البرمجة الموحدة للمعالجات الجديدة عملية التحديثات عن طريق اتصالات الإنترنت في السيارة، أو ما يعرف باسم التحديثات عبر الأثير (OTA).

المصدر: دربونة | Drbona
اقرأ ايضاً
© 2024 جميع الحقوق محفوظة الى دربونة