شكو ماكو
دراسة من جامعة ييل: نصف المصابين بفيروسات الزكام لا تظهر عليهم أعراض
نشر بتاريخ: 25 يناير 2026 الساعة 03:34 مساءً المشاهدات:
55 مشاهدة
دراسة من جامعة ييل: نصف المصابين بفيروسات الزكام لا تظهر عليهم أعراض

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة ييل الأمريكية أن نحو 50% من الأشخاص الذين يتعرضون لفيروسات الزكام لا تظهر عليهم أي أعراض مرضية، بفضل استجابة مناعية مبكرة وسريعة داخل الممرات الأنفية تمنع تطور العدوى.

وأوضحت الدراسة أن التعرض لعوامل بيئية مثل الهواء البارد، والتلوث، ودخان السجائر قد يسهم في زيادة حدة الأعراض لدى المصابين، لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى المرض في جميع الحالات.

وسعى الباحثون إلى فهم سبب إصابة بعض الأشخاص بأعراض شديدة، مقابل عدم شعور آخرين بأي أعراض رغم تعرضهم للفيروس نفسه، فقاموا بدراسة ما يحدث داخل الممرات الأنفية أثناء الإصابة بنزلات البرد.

وأظهرت النتائج أن طريقة استجابة خلايا الأنف لفيروس الأنف (Rhinovirus) – المسبب الأكثر شيوعاً لنزلات البرد – هي العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت العدوى ستتطور إلى مرض فعلي، ومدى شدة الأعراض.

وقالت إيلين فوكسمان، أستاذة علم المناعة في كلية الطب بجامعة ييل وكبيرة مؤلفي الدراسة:

“تمنحنا هذه النتائج فهماً أدق لما يحدث داخل الجسم خلال المراحل الأولى للإصابة بنزلات البرد مقارنة بما كان معروفاً سابقاً”.

وفي إطار التجربة، قام الباحثون بزراعة أنسجة أنفية بشرية في المختبر وتعريضها لفيروس الأنف. وفي بعض الحالات، أطلق الجسم بسرعة بروتينات مناعية تُعرف بـالإنترفيرونات، حالت دون دخول الفيروس إلى الخلايا ومنعته من التكاثر، ما أدى إلى إصابة أقل من 1% من الخلايا وتوقف العدوى قبل ظهور أي أعراض.

في المقابل، عندما تأخرت هذه الاستجابة المناعية أو تعطلت، تمكن الفيروس من الانتشار على نطاق أوسع، وأصاب 30% أو أكثر من الخلايا، ما تسبب في حدوث التهاب وزيادة إفراز المخاط، وهي الأعراض الشائعة لنزلات البرد.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تفتح المجال أمام تطوير علاجات وقائية تعزز الاستجابة المناعية المبكرة داخل الأنف، بهدف الحد من الإصابة بنزلات البرد أو تقليل شدتها.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار ذات صلة
© 2026 دربونة | جميع الحقوق محفوظة