شكو ماكو
دراسة كبرى: التوحد لا يصيب الذكور أكثر من الإناث… التشخيص المتأخر هو المشكلة
نشر بتاريخ: 08 فبراير 2026 الساعة 06:04 مساءً المشاهدات:
8 مشاهدة
دراسة كبرى: التوحد لا يصيب الذكور أكثر من الإناث… التشخيص المتأخر هو المشكلة

كشفت دراسة علمية واسعة النطاق أن الاعتقاد السائد بأن اضطراب طيف التوحد يصيب الذكور بمعدلات أعلى بكثير من الإناث قد يكون مبالغًا فيه، مشيرة إلى أن تأخر أو قصور تشخيص الفتيات والنساء هو السبب الحقيقي وراء هذا الفارق الظاهري.

واعتمدت الدراسة، التي أُجريت في السويد، على تحليل السجلات الطبية لأكثر من 2.7 مليون شخص، وأظهرت أن تشخيص التوحد يكون أكثر شيوعًا بين الذكور في مرحلة الطفولة، لكنه يبدأ بالتقارب تدريجيًا مع التقدم في العمر، ليصل إلى نسب شبه متساوية بين الجنسين عند البلوغ.

وتتعارض هذه النتائج مع ما ورد في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5)، الذي يشير إلى تشخيص حالة واحدة لدى الإناث مقابل كل أربع حالات لدى الذكور، ما يعزز فرضية وجود تحيزات تشخيصية أكثر من اختلافات فعلية في معدلات الإصابة.

وقالت قائدة الدراسة، عالمة الأوبئة الطبية كارولين فايف من معهد كارولينسكا، إن أنظمة التشخيص الحالية “قد لا تكون مهيأة لرصد مظاهر التوحد لدى الفتيات، خاصة عندما لا تتطابق أعراضهن مع الصورة النمطية الشائعة للاضطراب”.

من جهتها، أكدت الناشطة المصابة بالتوحد آن كاري أن شهادات النساء إلى جانب الأبحاث الحديثة تدعم وجود تحيزات ممنهجة، تؤدي إلى تشخيص التوحد في مراحل متأخرة من العمر أو عدم تشخيصه نهائيًا لدى كثير من النساء.

ويُعد التوحد اضطرابًا في النمو العصبي يؤثر على التواصل والتفاعل الاجتماعي، ويترافق مع أنماط سلوكية متكررة واهتمامات محدودة، وتختلف شدته من شخص لآخر، إذ يحتاج بعض المصابين إلى دعم مستمر، بينما يستطيع آخرون العيش باستقلالية نسبية.

وأشار الباحثون إلى أن الفتيات غالبًا ما يُظهرن أعراضًا مختلفة أو أقل وضوحًا، كما يطوّرن مهارات اجتماعية تعويضية تُخفي الاضطراب، إضافة إلى تأثير الصور النمطية الاجتماعية التي لا تزال تربط التوحد بالذكور، حتى في الأوساط الطبية والتعليمية.

ورغم قوة الدراسة واتساع نطاقها، أقر الباحثون بوجود قيود، أبرزها اقتصار البيانات على المجتمع السويدي، وعدم تناول الاضطرابات المصاحبة مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه، والاكتئاب، والقلق.

وأكدت الدراسة الحاجة إلى إعادة النظر في أدوات التشخيص، مع مراعاة الفروق الجندرية في ظهور الأعراض، بما يضمن تشخيصًا مبكرًا ودقيقًا وتقديم دعم مناسب للفتيات والنساء المصابات بالتوحد.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار ذات صلة
© 2026 دربونة | جميع الحقوق محفوظة