دراسة: تقليل البروتين في الغذاء قد يبطئ نمو أورام الكبد ويحسّن فرص البقاء
نشر بتاريخ: 03 فبراير 2026 الساعة 02:31 مساءً المشاهدات:
9 مشاهدة
دراسة: تقليل البروتين في الغذاء قد يبطئ نمو أورام الكبد ويحسّن فرص البقاء

أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها علماء من جامعة روتجرز الأميركية أن تقليلا بسيطا في تناول البروتين قد يعود بفوائد ملحوظة على الأشخاص الذين يعانون من اختلال وظائف الكبد، لا سيما المصابين بسرطان الكبد.

ووفقًا لما نشرته مجلة Science Advances، توصّل الباحثون إلى هذه النتائج بعد دراسة آليات نمو أورام الكبد من خلال تجارب مخبرية على الفئران، حيث تبيّن أن استقلاب البروتين يلعب دورًا محوريًا في تطور المرض.

وأوضح العلماء أن تحلل البروتين في الجسم يؤدي إلى إنتاج الأمونيا، وهي مادة سامة يقوم الكبد السليم بتحويلها إلى يوريا غير ضارة تُطرح مع البول، إلا أن هذه الآلية غالبًا ما تكون معطّلة لدى مرضى الكبد.

وقال وي شينغ زونغ، رئيس الفريق البحثي:

“لطالما لاحظنا ضعف قدرة مرضى سرطان الكبد على التخلص من الأمونيا، لكن لم يكن واضحًا ما إذا كان ذلك نتيجة للورم أم أحد العوامل المساهمة في نموه”.

ولفهم العلاقة بشكل أدق، طوّر الباحثون نموذجًا لسرطان الكبد لدى فئران كانت وظائف معالجة الأمونيا لديها سليمة في البداية. وبعد تعطيل الإنزيمات المسؤولة عن هذه العملية باستخدام تقنيات التعديل الجيني، لاحظوا ارتفاعًا حادًا في مستويات الأمونيا، وتضخمًا سريعًا في الأورام، إلى جانب زيادة معدلات الوفاة.

وكشف التحليل أن الخلايا السرطانية تستغل الأمونيا الزائدة كمادة أساسية لتصنيع الأحماض الأمينية والنيوكليوتيدات اللازمة لتسريع نمو الورم.

وعند اختبار تأثير النظام الغذائي، تبيّن أن الفئران المصابة بأورام الكبد والتي اتبعت نظامًا غذائيًا منخفض البروتين عاشت لفترة أطول، وكان نمو الأورام لديها أبطأ بشكل واضح مقارنة بتلك التي تناولت غذاءً قياسيًا.

وأكد الباحثون أن الأشخاص الذين يتمتعون بكبد سليم لا داعي لقلقهم بشأن استهلاك البروتين، إذ يتعامل جسمهم بكفاءة مع الأمونيا. أما مرضى سرطان الكبد، والكبد الدهني، والتهاب الكبد، فيجب عليهم استشارة الطبيب قبل إجراء أي تعديل غذائي، خاصة أن مرضى السرطان غالبًا ما يُنصحون بزيادة البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية.

وختم زونغ بالقول:

“يجب تحديد التوازن الغذائي المناسب لكل مريض، لكن بالنسبة لمن يعانون من ارتفاع الأمونيا، قد يكون تقليل البروتين أحد أبسط الطرق لتخفيف عبء الورم والحد من تطور المرض”.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار ذات صلة
© 2026 دربونة | جميع الحقوق محفوظة