دراسة تحذّر: الخطر على الكبد لا يكمن في وجبة دسمة بل في الاستمرار على نظام غني بالدهون
نشر بتاريخ: 08 يناير 2026 الساعة 09:48 مساءًالمشاهدات:
31 مشاهدة
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون مختصون، أن التهديد الحقيقي لصحة الكبد لا يرتبط بتناول وجبة واحدة غنية بالدهون، بل يكمن في الاستمرار طويل الأمد على نظام غذائي مليء بالدهون.
وأوضحت الدراسة أن التعرّض المزمن لهذا النوع من الأنظمة الغذائية يدفع خلايا الكبد إلى الدخول في حالة تأقلم دفاعي، تتغير خلالها آلية عملها بشكل جذري، ما يؤدي إلى ارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان الكبد.
وبحسب ما نقلته شبكة “فوكس نيوز”، فإن الكبد لا يتعامل مع الدهون الزائدة بمرور الوقت كعبء مؤقت، بل كـ ضغط دائم، ما يجبر خلاياه على تغيير وظائفها الطبيعية بطرق قد تكون خطرة على المدى البعيد.
وأشار الباحثون إلى أن الاعتماد المستمر على الأطعمة السريعة والمنتجات فائقة المعالجة يؤدي إلى إحداث تغييرات بيولوجية عميقة داخل الكبد، ترفع من خطر الإصابة بالأورام الخبيثة.
وبيّنت الدراسة أن خلايا الكبد، عند تعرضها المتكرر لكميات كبيرة من الدهون، تبدأ بالتخلي تدريجيًا عن وظائفها الأساسية، مثل تحليل العناصر الغذائية وتنقية الجسم من السموم.
وبدلًا من ذلك، تعود هذه الخلايا إلى حالة أقرب لما يُعرف بـ “الحالة البدائية”، في محاولة للبقاء والتكيّف مع الضغط الغذائي المستمر، وهو تحول يرى العلماء أنه يمهّد الطريق لنشوء الأورام وتطور السرطان.
وفي هذا السياق، قال أليكس شاليك، أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة ومدير معهد الهندسة الطبية والعلوم في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، إن إجبار الخلايا على مواجهة ضغوط متكررة، مثل النظام الغذائي الغني بالدهون، يدفعها إلى تبني سلوكيات بقاء مؤقتة قد تحميها في البداية، لكنها في المقابل تجعلها أكثر عرضة للتحولات السرطانية.