تواصل الفنانة جومانا مراد حضورها في الدراما العربية عبر اختيارات تميل إلى الأعمال ذات البعد الإنساني، حيث تسعى إلى تقديم شخصيات تركز على العمق النفسي والتفاصيل الداخلية للإنسان بعيداً عن الشكل التقليدي للبطولة.
وفي الموسم الدرامي الحالي، تشارك مراد في مسلسل اللون الأزرق، الذي يناقش قضية طيف التوحد من زاوية إنسانية، مسلطاً الضوء على تجربة الأسرة مع طفل يعيش هذه الحالة، بعيداً عن الطرح المباشر أو التناول التقريري.
ويركز العمل على العالم النفسي والاجتماعي للأم في ظروف معقدة، حيث تتداخل مشاعر القلق والخوف والحب، مقدماً رؤية درامية تسلط الضوء على التحديات اليومية التي تواجه أسر الأطفال المصابين بالتوحد، مع اهتمام واضح بالتفاصيل العاطفية والشعورية للشخصيات.
وأوضحت جومانا مراد أن المسلسل يمثل تجربة فنية مختلفة، لأنه يعتمد على المشاعر الإنسانية الدقيقة وتطور العلاقات الأسرية أكثر من اعتماده على الإيقاع السريع للأحداث، الأمر الذي تطلب منها تحضيراً خاصاً للشخصية.
كما أشارت إلى أن شخصيتها في العمل لا تقتصر على كونها أماً لطفل مصاب بالتوحد، بل تحمل خلفيات إنسانية أعمق، منها تأثير فقدان والدتها في سن مبكرة، ما أضفى على الدور تعقيداً درامياً.
وأكدت مراد أن المسلسل يسعى إلى تقديم رحلة الأم مع طفلها المصاب بطيف التوحد بواقعية وإنسانية، مع إبراز التحديات التي تواجه الأسرة ومحاولة فتح مساحة أكبر للفهم حول طبيعة الحياة مع أطفال التوحد.