باحثون يحذّرون: شبكات الواي فاي قد تتحول إلى نظام مراقبة خفي دون علم الأفراد
نشر بتاريخ: 06 فبراير 2026 الساعة 02:54 مساءًالمشاهدات:
9 مشاهدة
حذّر باحثون في مجال التقنيات الرقمية من أن شبكات الواي فاي قد تتحول خلال الفترة المقبلة إلى أداة مراقبة جماعية غير مرئية، قادرة على تتبّع الأفراد وتحليل تحركاتهم وتحديد هوياتهم، حتى في حال عدم حملهم هواتف أو أجهزة إلكترونية متصلة بالإنترنت.
وتعتمد هذه التقنية على تحليل الأمواج الراديوية التي تبعثها أجهزة الواي فاي وتنتشر في البيئة المحيطة. فعندما تمر هذه الموجات عبر مساحة معينة وتتفاعل مع أجسام البشر، فإنها تُنتج أنماطاً مميزة يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي تحليلها، ما يسمح بإنشاء صور تقريبية للأشخاص وحركتهم، بطريقة تشبه عمل الكاميرات ولكن باستخدام موجات الراديو بدلاً من الضوء.
وأوضح الباحثون أن مراقبة انتشار هذه الموجات تتيح إعادة بناء صورة دقيقة للبيئة والأشخاص الموجودين فيها، دون الحاجة إلى حمل أي أجهزة ذكية، وهو ما يثير مخاوف كبيرة تتعلق بالخصوصية.
ويكمن الخطر الأكبر، بحسب التحذيرات، في أن إيقاف الهاتف أو الحاسوب لا يوفر حماية، إذ تعتمد التقنية على أي جهاز واي فاي نشط في المحيط، مثل أجهزة التوجيه (الراوتر) الموجودة في المقاهي، والمكاتب، والمطارات، والأماكن العامة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه التكنولوجيا قد تحوّل كل جهاز راوتر إلى أداة مراقبة محتملة، مع إمكانية استغلالها من قبل جهات خبيثة أو قراصنة إنترنت لتتبع الأفراد دون علمهم أو موافقتهم.
وتتميّز هذه التقنية عن أساليب المراقبة السابقة، مثل الليدار أو السونار، بأنها لا تحتاج إلى معدات متخصصة أو باهظة الثمن، بل تكتفي باستخدام أجهزة واي فاي تقليدية قادرة على الإرسال والاستقبال، ما يجعل انتشارها أسهل وأكثر خطورة.