الأوصياء على تركة مؤلف روايات جيمس بوند يدعمون قرار تعديلها
نشر: بتاريخ 2023/03/04 المشاهدات:
227 مشاهدة

أصدر الأوصياء على تركة إيان فليمنغ بياناً يؤكدون فيه أن الكاتب كان “ليؤيد” إعادة كتابة روايات جيمس بوند التي ألفها، بما يتناسب مع توصيات مراجعة النص لمراعاة القضايا الحساسة في عصرنا.

وأعلن الأسبوع الماضي عن تنقيح نصوص روايات العميل 007 التي كتبها فليمنغ من أجل إزالة التعابير العنصرية وعدد من الإشارات العنصرية.

وفي تصريح نشر على موقع إيان فليمنغ في 28 فبراير (شباط)، كتب الأوصياء على تركته أن قرار إعادة كتابة الروايات اتخذ “بتوجيه من الكاتب نفسه”، في إشارة إلى رأي عبر عنه فليمنغ في ما مضى حول إجراء تعديلات مشابهة.
ولفت البيان إلى تأييد فليمنغ الكامل لآل هارت – المحرر الذي عمل لدى ناشره الأميركي، ماكميلان – عندما اقترح هارت اقتطاع أو تعديل بعض المقاطع من كتاب فليمنغ الصادر عام 1954، “عش ودع الآخرين يموتون” Live and Let Die، قبل طرحه في السوق الأميركية عام 1955.

وذكر البيان أن “شكل العالم كان مختلفاً جداً عن اليوم” حين انكب فليمنغ على تأليف رواية جيمس بوند الثانية عام 1953.

وفيما “لم يعلق محرروه (في المملكة المتحدة) كثيراً” على النص، اقترح هارت تعديلات عدة على النسخة التي كانت ستصدر في الولايات المتحدة.

وأضاف “بعض هذه التصحيحات تخص أخطاء صغيرة في الوقائع. وبعضها الآخر مقاطع إما ملغاة كلياً أو معدلة أو كلمات وجد هارت أنها تثير بعض الحساسيات من الناحية العنصرية، حتى في تلك الحقبة”.

وأكمل البيان “وافق فليمنغ على التعديلات كافة ولذلك كانت نسخة رواية ’عش ودع الآخرين يموتون‘ الصادرة في أميركا مختلفة عن النسخة البريطانية، ويبدو من خلال رسائل فليمنغ أنه فضل النسخة الأميركية”.

ولفت الأوصياء على التركة إلى أن دعم فليمنغ السابق لإجراء تغييرات من هذا النوع على النص هو ما دفعهم إلى طلب مراجعة رواياته عن طريق مراجع متخصص في تنقيح النصوص من كل العبارات المسيئة أو التي تعتبر مهينة ومثيرة لقضايا حساسة في هذا العصر، قبل إعادة نشر الروايات احتفالاً بالذكرى الـ70 لصدور أول كتاب في سلسلة بوند، “كازينو رويال”.

وكتب الأوصياء على التركة “فتح قرار [إعادة النشر] الباب أمام نقاش آخر. باعتبارنا الأوصياء على العلامة التجارية الأدبية والناشرين حالياً، ما هي المسؤوليات التي تقع على عاتقنا في شأن مراجعة النصوص الأساسية؟”.

وبعد “التباحث مع عدد من الجهات الخارجية” قالوا إنهم “قرروا في النهاية أنه بدل القيام بتغييرات يمليها رأيهم الشخصي، كان من المناسب أكثر أن يسترشدوا برأي الكاتب نفسه”.

وتابع البيان “أزيلت من النسخة الأصلية لرواية ’عش ودع الآخرين يموتون‘ التي صدرت في الولايات المتحدة ووافق عليها إيان كما أنه فضلها على ما يبدو، بعض التعابير العنصرية التي أثارت إشكاليات حتى في منتصف خمسينيات القرن الماضي في أميركا، ولا شك في أنها سوف تعتبر مسيئة ومهينة إلى أبعد الدرجات اليوم بالنسبة إلى الغالبية العظمى من القراء”.

وأضاف البيان “انطلقنا من هذه النقطة لكن كان اعتقادنا الراسخ بأن تمحيص النص بحثاً عن أي كلمة أو عبارة قد تعتبر مهينة مهمة لا تعود لنا. لذلك قررنا اعتماد مقاربة النسخة الأميركية للقضايا الحساسة في رواية ’عش ودع الآخرين يموتون‘ في النصوص الباقية كافة”.

ويقول الأوصياء على التركة إن التغييرات “قليلة جداً” فيما لم تطرأ أي تعديلات أبداً على بعض الكتب، ومنها “كازينو رويال”.

وذكر ممثلوهم “نحن على يقين من أن إيان فليمنغ كان ليوافق على هذه التعديلات، تماماً كما وافق على التغييرات في الإصدار الأميركي لـ’عش ودع الآخرين يموتون‘ (…)”.

وأضافوا “ابتكر إيان فليمنغ عبر روايات جيمس بوند إحدى أشهر الشخصيات الأدبية في التاريخ. تستحق كتبه أن تقرأ بمتعة الآن، كما حين كتبت”.

وتابعوا “ونحن نعتقد بأن النسخ الجديدة من جيمس بوند سوف تنشر هذه المتعة في أوساط قراء جدد. ولا شك لدينا في أنه أمر كان إيان فليمنغ ليرغب في حدوثه”.

أزيلت عبارات مثل زنجي، وبعض الأوصاف العنصرية من النص.

لكن ما قد يثير الدهشة هو أن بعض “الإشارات التي عفا عليها الزمن” إلى أعراق أخرى سوف تبقى موجودة في النص مثل التعابير التي استخدمها بوند لوصف الشعوب الآسيوية، ورأيه بها.

تجدون هنا شرحاً مفصلاً عن كل ما اقتطع وما لم يقتطع من النص.

كشف عن هذه الخطوة المثيرة للجدل بعد أيام من الإعلان عن إعادة كتابة كتب الأطفال الأكثر مبيعاً لروالد دال، من أجل إزالة عبارات تعتبر مهينة مثل كلمة “سمين”. لكن بعد أيام أعلنت منشورات “بافين” المملكة المتحدة تراجعها عن فرض رقابتها على أعمال المؤلف.

المصدر: دربونة | Drbona
اقرأ ايضاً
© 2024 جميع الحقوق محفوظة الى دربونة