شكو ماكو
اكتشاف علمي يكشف دور خلايا مناعية في إتلاف نخاع العظام والتسبب بسرطان الدم
نشر بتاريخ: 30 ديسمبر 2025 الساعة 01:52 مساءً المشاهدات:
52 مشاهدة
اكتشاف علمي يكشف دور خلايا مناعية في إتلاف نخاع العظام والتسبب بسرطان الدم

كشف علماء عن دور خطير تلعبه خلايا مناعية متخصصة في إلحاق أضرار تدريجية بنخاع العظام مع التقدم في العمر، ما قد يساهم في تطور سرطانات الدم، في اكتشاف يفتح الباب أمام التشخيص المبكر لهذا النوع من السرطان.

وأوضح الباحثون أن خلايا داعمة التهابية في الجهاز المناعي، تُعرف باسم الخلايا السدوية اللحمية الالتهابية، والتي تنشط عادة لمكافحة مسببات الأمراض، قد تتحول مع مرور الوقت إلى عامل مضر ببيئة نخاع العظام. ويُعد نخاع العظام المسؤول الرئيسي عن إنتاج ملايين خلايا الدم والمناعة يوميًا، ضمن توازن دقيق يشمل الخلايا الجذعية والخلايا غير المتخصصة.

وبيّنت الدراسة أن عوامل مثل الشيخوخة، والالتهاب المزمن منخفض الدرجة، والطفرات الجينية، يمكن أن تُخلّ بهذا التوازن، ما يزيد من خطر الإصابة بسرطانات الدم، وأمراض القلب، وحتى الوفاة المبكرة، فيما ظل دور بيئة نخاع العظام في هذه الاضطرابات غير واضح حتى الآن.

وفي إطار الدراسة، حلّل الباحثون عينات نخاع عظام جُمعت من متبرعين أصحاء وآخرين مصابين بمتلازمة خلل التنسج النخاعي، وهو اضطراب قد يتطور إلى سرطان دم عدواني وقاتل في نحو ثلث الحالات. وأظهرت النتائج أن الالتهاب داخل بيئة النخاع، الناتج عن هذه الخلايا المناعية الخاصة، يشكل عاملاً حاسماً في المراحل المبكرة لتطور المرض.

وقال بورهان جويج، أحد مؤلفي الدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications، إن النتائج تؤكد أن البيئة الميكروية لنخاع العظام تلعب دوراً نشطاً في نشوء التحولات الخبيثة المبكرة. بدورها، أشارت الباحثة جوديث زوغ إلى أن نخاع العظام قد يحتفظ بـ”ذاكرة مرضية”، ما قد يؤثر في نجاح العلاجات التي تعتمد على استبدال الخلايا المصابة، مثل زراعة الخلايا الجذعية.

ويأمل العلماء أن تسهم هذه النتائج في فهم أعمق لما يُعرف بـ”شيخوخة الالتهاب”، المرتبطة بعدد من الأمراض المزمنة، وأن تمهّد لتطوير استراتيجيات تشخيصية وعلاجية أكثر دقة لسرطان الدم في مراحله المبكرة.

مشاركة
الكلمات الدلالية:
أخبار ذات صلة
© 2026 دربونة | جميع الحقوق محفوظة